استقال على نحو مفاجئ المبعوث المشترك لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد) وكبير وسطاء دارفور إبراهيم جمباري من منصبيه، وقدم الاستقالة فعليًّا للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وسط أنباء عن ترشحه لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الذي سيئول هذه المرة إلى القارة الإفريقية.
وقالت المتحدثة باسم "يوناميد" عائشة البصري- في تصريحات صحفية نشرت بالخرطوم-: إن كي مون قبل استقالة "جمباري" واعتبرها سارية المفعول منذ 31 من يوليو الماضي، مشيرةً إلى أن مون شكر "جمباري" على جهوده في حفظ السلام في دارفور، فيما رفضت المتحدثة كشف هوية خليفة جمباري، وقالت إن إعلانه رهين بإكمال المشاورات النهائية.
لكن تقارير إعلامية ودبلوماسية تحدثت عن شخصيات مرشحة لخلافة "جمباري" أبرزها الوسيط الإفريقي الحالي بين السودان وجنوب السودان، رئيس جنوب أفريقيا السابق "ثابو مبيكي" ورئيس اللجنة الأممية السابق حول استفتاء منطقة أبيي وهو رئيس تنزانيا السابق "بنجامين ماكابا"، ويستلزم على من يتولى المنصب الحصول على موافقة الحكومة السودانية ورئيسها عمر البشير شخصيًّا.
ولم تعرف أسباب استقالة "جمباري"، لكن مصادر قالت لصحيفة (المجهر) السودانية أمس إن جمباري يعتزم ترشيح نفسه لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي خلفًا للأمين الحالي "أكمل الدين إحسان أوغلو".
وأضافت المصادر أن "جمباري" وجد الضوء الأخضر للترشح للمنصب الذي سيكون من نصيب القارة الإفريقية، وأنه يجد دعمًا من دول إفريقية كثيرة منضوية تحت المنظمة الإسلامية.
وكان إبراهيم جمباري قد قال- في حوار صحفي نشرته صحيفة (المجهر) مؤخرًا-: إنه سعيد في منصبه، ولا يفكر في الاستقالة، معبرًا عن فخره بما قدمه لشعب دارفور؛ حيث ساعدت اليوناميد أولاً في حماية المدنيين، وثانيًا في تسليم المساعدات الإنسانية للمحتاجين، كذلك أعطت اليوناميد للمواطنين الشعور بالثقة وبأن الحكومة والمجتمع الدولي لم ينسهم، كما أصبح الوضع الأمني مستقرًّا بصورة متزايدة، وعاد عدد من النازحين واللاجئين إلى ديارهم.
من جانبها، ذكرت صحيفة "سودان تربيون" اليوم الإثنين أن جمباري غادر السودان قبل فترة من الوقت لكنه سيعود مرة أخرى لتسليم متعلقاته الخاصة بالبعثة رسميًّا ومقابلة المسئولين في الحكومة السودانية.
ولم يكمل جمباري فترته والتي تستمر لأربع سنوات؛ حيث بقي في المنصب لعامين ونصف العام، وجاء النيجيري جمباري إلى دارفور خلفًا لرئيس البعثة السابق ردولف أدادا، كممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، ومع مرور الوقت تقلد أيضًا منصب الوسيط الدولي المشترك بعد استقالة جبريل باسولي من المنصب.