ذكرت مجلة "تايم" الأمريكية أنه في الوقت الذي يستعد فيه الأمريكيون لاختيار رئيسهم الجديد، والإدارة الجديدة القادرة على إدارة شئون العالم، بدأ العالم من حولهم في الخروج عن عرف القيادة الأمريكية، وتزايدت قدرته على وضع نظام جديد لا يحتاج فيه للقيادة الأمريكية لتحدد له الطريق.

 

وقالت المجلة- في تقرير أوردته اليوم الجمعة على موقعها على شبكة الإنترنت- إن الولايات المتحدة لطالما وقفت بخيلاء لا يخلو من غطرسة، تتباهى بما وصلت إليه من أعراف تؤكد تفوقها بوصفها واحدة من أقدم الديمقراطيات في العالم، وعلى الرغم من شعور الناخب الأمريكي بأنه يختار "زعيم العالم الحر" إلا أن العالم الخارجي خرج عن هذا الإطار، وأشار بإلقائه القليل من الاهتمام بمؤتمرات المرشحين الديمقراطي والجمهوري إلى تراجع هذا اللقب الأجوف عن الرئيس الأمريكي.

 

وأضافت المجلة أنه في لمحة سريعة لمعرفة الأمور التي قد ترسم النظام العالمي الجديد، يمكن النظر إلى الهند، الديمقراطية الاستثنائية، وما أقدمت عليه في الأيام الماضية من تسييس جغرافي لم يكن مفاجئًا، ففي نيودلهي اجتمع مسئولو وزارتي الدفاع الهندية والصينية في محاولة لإحياء الروابط بين البلدين وتفعيل التدريبات العسكرية المشتركة بينهما مجددًا، بعد أن توقفت تمامًا منذ عام 2008.

 

وأوضحت المجلة أنه على الرغم من التشاحن الدبلوماسي بين البلدين خلال السنوات الأخيرة حول بعض النزاعات على المناطق الحدودية بينهما إلا أن البلدين الأكثر سكانًا في العالم، واللتين تملكان جيوشًا سريعة التحديث، تتبادلان ثقة عميقة على الرغم من الحذر الذي يستشعره المعسكر القومي في كليهما تجاه الآخر.

 

وإجمالاً فإن المحادثات بين بكين ونيودلهي كانت مشجعةً لكليهما، وتشير إلى تفهم القوتين الصاعدتين لضرورة البحث عن سبل التعاون بدلاً من العودة لصراعات كتلك التي اندلعت بينهما لفترة وجيزة وخلفت آثارًا مريرة في منطقة الهيمالايا عام 1962.