دعا المؤتمر السنوي الثاني عشر للمنظمة العربية للتنمية الإدارية إلى التطبيق الكامل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد عام 2003 في الدول العربية، مؤكدًا ضرورة أن تسارع الدول العربية التي لم تصادق على هذه الاتفاقية بالمصادقة عليها؛ أسوةً بالدول العربية الخمسة عشرة التي صادقت عليها.
وأوصى المؤتمر في ختام اجتماعاته اليوم الإثنين بضرورة توسيع نطاق العمل في الدول العربية؛ لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد وتعميق التعاون بين الدول العربية وجامعة الدول العربية، لا سيما المنظمة العربية في هذا الخصوص.
وطالب المؤتمر بضرورة وضع مؤشرات لقياس مدى تحقيق الإدارة الرشيدة لكل الخدمات العامة وإطلاق المبادرات للتقييم الداخلي والخارجي للمؤسسات العامة والخاصة، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني فيما يتعلق بالفاعلية والمساءلة.
وأشار المشاركون في المؤتمر إلى أن الاستجابة لتحديات التنمية بما فيها الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة تتطلب بذل جهود مضاعفة لإقامة وتطبيق أركان الإدارة الرشيدة وعلى وجه التحديد الشفافية والمساءلة والمشاركة.
وأكدوا أن منظمات المجتمع المدني تلعب دورًا حيويًّا في مقاومة الفساد، من خلال التأثير في وضع السياسات العامة وتعبئة وإدارة الموارد، التي تعزز مبدأ الشفافية في برامج الحكومات وتعزيز المساءلة والشفافية في النظام السياسي من خلال تعزيز عملية المشاركة العامة وتفعيل حكم القانون.
ونوه المشاركون في توصياتهم بأهمية الدور الذي يلعبه النشطاء في المنظمات غير الحكومية فيما يتعلق بالدعوة للشفافية والمساءلة للحكومات والقطاعات العمومية ما يسهم في تعزيز نظام الحكم الرشيد.
وشدد المشاركون في المؤتمر السنوي الثاني عشر للمنظمة العربية للتنمية الإدارية على أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه المواطنون في الكشف عن ممارسات الفساد وعدم الكفاءة؛ مما يتطلب ضرورة توفير الحماية لهم من خلال التشريعات التي تمنع تعرضهم للمارسات انتقامية.
وأوضح المشاركون أن إنشاء آليات ومؤسسات معنية بالمساءلة من شأنه أن يؤدي إلى تحسين الإدارة المالية والاقتصادية، وتعزيز قدرات المراجعة والإحصاء وتحسين الخدمات ومكافحة الفساد.
وأكدوا ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية خاصةً في تلك الدول التي تمر اقتصاداتها بمراحل انتقالية؛ حيث أظهرت الحاجة أهمية وضع قواعد لدعم سيادة القانون وتطبيق مبادئ الشفافية والمحاسبة، من خلال إجماع مواطني الدولة، وهو ما يدعمه المجتمع المدني بشدة.
وأقر المشاركون بأن إصلاحات الإدارة الرشيدة تستلزم أيضًا تحرير قدرات القطاع الخاص خاصةً فيما يتعلق بالمشروعات القصيرة والمتوسطة، داعين في هذا الإطار إلى الحوار بين القطاعين العام والخاص وتعزيز المشاركة بهدف الوصول إلى أداء اقتصادي أفضل، خصوصًا أن التنمية الاقتصادية المستدامة تقترن بالممارسات الجيدة للإدارة الرشيدة وإيجاد البيئة المناسبة والمحفزة للاقتصاد.