قالت وسائل الإعلام اليمنية إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أجرى تعديلاً شمل بعض الوزراء والمسئولين الأمنيين في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء؛ في خطوة تهدف إلى تقليص نفوذ الرئيس السابق علي عبد الله صالح في أعقاب محاولة اغتيال تعرض لها وزير الدفاع.
وكانت سيارة ملغومة استهدفت موكب وزير الدفاع اللواء محمد ناصر أحمد في صنعاء أمس؛ مما أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة عشرات، إلا أن الوزير نجا.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية إن هادي عيَّن أحمد عبد الله دارس وزيرًا جديدًا للنفط والمعادن، وهشام شرف عبد الله وزيرًا للتعليم العالي والبحث العلمي.
وغيَّر رئيس الوزراء أيضًا مدير دائرة الاستخبارات العسكرية ورئيس جهاز الأمن القومي؛ لأنهما مقربان من صالح، وعيَّن مسئولين في منصبين مهمين بمكتب الرئيس.
ومدير دائرة الاستخبارات العسكرية الجديد هو أحمد محسن اليافعي؛ الذي كان مسئولاً كبيرًا سابقًا بوزارة الدفاع، ورئيس جهاز الأمن القومي الجديد هو علي حسن الأحمدي، وكان محافظًا سابقًا لمحافظة شبوة في جنوب اليمن.
وعيَّن نصر طه مصطفى مديرًا لمكتب رئاسة الجمهورية، وكان من قبل رئيسًا لوكالة الأنباء اليمنية، وانقلب على صالح خلال الانتفاضة الشعبية العام الماضي.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أيضًا أن منصب أمين عام رئاسة الجمهورية يشغله الآن علي منصور بن سفاع؛ الذي كان سفيرًا سابقًا لدى البحرين، وهو من أبين في جنوب اليمن مسقط رأس هادي.
وقال المستشار الحكومي علي السراري لقناة "الجزيرة" التلفزيونية الفضائية إن هذا كان متوقعًا، مشيرًا إلى أن هذه هي مطالب الشباب والدوائر السياسية لإتمام عملية نقل السلطة والابتعاد عن بعض مراكز القوى المرتبطة بقوة بالتوترات والأحداث الحالية.
وقام آلاف اليمنيين بمسيرة في صنعاء أمس للمطالبة بمحاكمة صالح بتهم فساد وقتل المحتجين، وندَّدوا باتفاق نقل السلطة المدعوم من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، والذي منح صالح حصانة من المحاكمة مقابل تنحيه عن السلطة.
ويحاول هادي تأكيد سلطته على الجيش الذي يخوض حربًا ضد متشددي تنظيم القاعدة؛ الذين استغلوا الاضطرابات في البلاد وسيطروا على بلدات في الجنوب.
وأقال هادي بالفعل قائد السلاح الجوي، وهو أخو صالح، وشكَّل قوةً جديدةً تحت قيادته تضم وحدات من الحرس الجمهوري وقوة يقودها ابن صالح ووحدات تابعة للواء علي محسن الذي انشق على صالح العام الماضي.