تناولت افتتاحية صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية ردود الأفعال في مصر وليبيا على نشر الفيلم المسيء للإسلام برعاية القس الأمريكي المتطرف تيري جونز والقبطي المقيم في أمريكا من أصل مصري موريس صادق، معتبرة أن منتجي هذا الفيلم والذين شاركوا فيه أضروا بمصالح الولايات المتحدة ومبدئها الأساسي المتمثل في احترام جميع الأديان.

 

واتهمت الافتتاحية المرشح الجمهوري على الرئاسة الأمريكية ميت رومني باستغلال حادث مقتل السفير الأمريكي في ليبيا وعدد من أفراد البعثة الدبلوماسية الأمريكية لنشر معلومات خاطئة من أجل خدمة مصالحه الخاصة ومصالح حزبه الضيقة، وأبرزت الافتتاحية استشهاد عدد من حراس الأمن الليبيين خلال محاولتهم صد الهجوم على الأمريكيين في بنغازي.

 

أما صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية فأشارت نقلاً عن شهود عيان إلى أن مقتل السفير الأمريكي في بنغازي كان مخططًا له ونفذته مجموعة مسلحة منظمة استغلت الاحتجاجات أمام القنصلية الأمريكية في بنغازي ضد نشر الفيلم الأمريكي المسيء للإسلام لتحقيق أهدافها.

 

وأكد مسئولون أمريكيون أن وكالة الاستخبارات الأمريكية لم تتلق أية معلومات تشير إلى وجود نية للهجوم المسلح على القنصلية الأمريكية وأضافت أن هناك حالة من الغموض تحيط بالحادث وأن الطائرات بدون طيار الأمريكية التي تجوب المجال الجوي الليبي منذ سقوط العاصمة الليبية طرابلس ستشارك في عملية البحث عن منفذي الهجوم، ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمريكيين أنه لا  توجد أية أدلة قاطعة تثبت تورط تنظيم القاعدة في الهجوم.

 

وتحدثت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية عن المظاهرات التي اندلعت في قطاع غزة احتجاجًا على نشر الفيلم الأمريكي المسيء للإسلام في الوقت الذي ظهرت فيه دعوات للتظاهر في الجزائر وإيران ضد الفيلم المسيء مع محاولات من قبل اليمنيين لاقتحام السفارة الأمريكية في صنعاء.

 

وأشارت الصحيفة إلى قيام موقع (يوتيوب) بمنع مستخدمين مصريين وليبيين من مشاهدة مقاطع من الفيلم المسيء للإسلام.

 

وتحدثت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية عن بدء تحقيقات مشتركة بين الولايات المتحدة والحكومة الليبية من أجل التوصل إلى منفذي الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي ومعرفة ما إذا كان منفذو الهجوم مسلحين إسلاميين أم من المحتجين الذين تجمهروا أمام القنصلية احتجاجًا على نشر الفيديو المسيء للإسلام.

 

وأشارت إلى قيام الولايات المتحدة بتشديد الإجراءات الأمنية أمام سفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية حول العالم، خاصةً أن الهجوم يأتي بالتزامن مع ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

 

وأضافت أن وزارة الدفاع الأمريكية حركت سفينتين حربيتين باتجاه السواحل الليبية في الوقت الذي سيقوم فيه 50 من جنود المارينز الأمريكيين بحماية السفارة الأمريكية في ليبيا.

 

وأكدت أن مسلحين هاجموا القنصلية الأمريكية في بنغازي الثلاثاء الماضي بعد العاشرة مساء واستمر إطلاق النار بين المسلحين من جهة وبين قوات الأمن الليبية وحراس القنصلية الأمريكيين حتى تمكنوا من السيطرة عليها الساعة الثانية صباحًا بعدما أتت النيران على القنصلية بأكملها وقتل في تبادل إطلاق النار 10 من المسلحين.

 

وتحدثت الصحيفة كذلك عن تمكن متظاهرين يمنيين من اقتحام السفارة الأمريكية في صنعاء احتجاجًا على نشر الفيلم الأمريكي المسيء للإسلام.

 

وأشارت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية إلى الضغوط التي تمارس على الرئيس الأمريكي باراك أوباما حاليًّا وذلك عقب الهجوم على السفارة الأمريكية في مصر وقنصليتها في ليبيا ومصرع السفير الأمريكي في بنغازي.

 

وقالت الصحيفة إن مشرعين وسياسيين أمريكيين بدءوا بالضغط على أوباما أمس من أجل وقف المساعدات الإقتصادية والتعاون الأمني مع مصر وليبيا ودول الربيع العربي خاصة بعد وصول الإسلاميين للحكم في هذه الدول.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة في دول الربيع العربي على مفترق طرق حاليًّا بعد الهجمات التي تعرضت لها بعثاتها الدبلوماسية.

 

من جانبها قالت صحيفة (الجارديان) البريطانية إن ناقولا باسيلي ناقولا، من أقباط المهجر المقيمين في ولاية كاليفورنيا الأمريكية والمتهم بجرائم مالية، يقف وراء إنتاج الفيلم المسيء للإسلام فضلاً عدد من أقباط المهجر كموريس صادق والذين تسببوا في موجة عنف ضد الولايات المتحدة أسفرت عن مقتل السفير الأمريكي في ليبيا.

 

وأشارت الصحيفة إلى عدد من المساهمين في إنتاج الفيلم مثل ستيف كلاين وتيري جونز، وقالت إن الممثلة كيندي لي جارثيا التي كان لها دور في الفيلم أكدت أنها خدعت عندما قيل لها إن الفيلم لا علاقة له بالأديان، وإنه يتعلق بالحياة في مصر قبل 2000 عام.
وأكدت جارثيا أن أسماء الشخصيات في الفيلم الأصلي جرى تغييرها في الفيلم المسيء، مشيرةً على سبيل المثال إلى أن شخصية رسول الله في الفيلم كانت في الفيلم الأصلي تحمل اسم "مستر جورج".

 

وقالت الصحيفة إن هناك ما يشير إلى أن من يحمل اسم سام باسيلي رجل الأعمال اليهودي الذي قيل إنه منتج الفيلم هو في الأساس ناقولا باسيلي، أحد أقباط المهجر، وتم الاستدلال عليه بواسطة تتبع عنوان هاتفه.

 

وتحدثت صحيفتا (الإندبندنت) و (التليجراف) البريطانيتان عن تمكن متظاهرين يمنيين من اقتحام السفارة الأمريكية في صنعاء احتجاجًا على نشر الفيديو المسيء للإسلام.