اقتحم المحتجون الغاضبون سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالخرطوم اليوم الجمعة، بعدما أشعلوا النار في محيط السفارة الألمانية واقتحموا السفارة البريطانية في وقت سابق، على خلفية الفيلم المسيء للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
وقد قدر عدد المحتجين بالآلاف وتمكنوا من إنزال علم ألمانيا بسفارتها ورفعوا مكانه علمًا أسود اللون ورشقوها بالحجارة، قبل أن يتوجهوا إلى السفارة البريطانية محاولين اقتحامها، لكن قوات الشرطة فرضت طوقًا أمنيًّا واضطرت لاستخدام الغاز المسيل للدموع؛ مما حال دون اقتحام السفارتين، ومن ثم توجهوا إلى السفارة الأمريكية .
وأمام مقر السفارة الأمريكية بالخرطوم جدد المحتجون مطالبهم بطرد السفير الألماني والقائم بالأعمال الأمريكي؛ احتجاجًا على الفيلم الأمريكي المسيء والحملة المنظمة التي أعادت نشر الصور المسيئة للرسول الكريم.
وقد تواترت أنباء أن 4 متظاهرين لقوا مصرعهم أمام مقر السفارة الأمريكية بالخرطوم، ولم يتم التأكد من هذه الأنباء على الفور ولا يعرف كيف قتل هؤلاء.
وكانت الشرطة السودانية قد اضطرت لاستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، فيما شوهد انتشار قوات من المارينز الأمريكية فوق أسطح مبنى السفارة الأمريكية.
وأدان الشيخ محمد علي إنابة عن الطرق الصوفية والمجلس السوداني الأعلى للتصوف الفيلم المسيء والرسوم الشائنة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، مطالبًا بطرد السفير الألماني والقائم بالأعمال الأمريكي فى السودان.
من جهته أشار الشيخ عبد الجليل الكاروري إمام وخطيب مسجد الشهيد بالخرطوم إلى أن القرآن الكريم أصبح ثالث كتاب مترجم شراء في فرنسا منذ الإساءات الأولى للنبي الأعظم.
بدوره دعا حافظ إبراهيم إنابة عن الاتحاد الوطني للشباب وقطاعات الطلاب والمرأة، إلى أهمية التفريق بين حرية التعبير ومحاولات الإهانة والإساءة للمعتقدات الدينية والرسول صلى الله عليه وسلم.
كما شهدت كل ولايات السودان اليوم الجمعة مسيرات مماثلة احتجاجًا على ما يتعرض له الإسلام في شخص الرسول الكريم من هجوم سافر وكذلك الاستغلال الشائن للحريات.