عقد بمدينة صبراتة الليبية اجتماعًا ضمَّ عددًا من ضباط وضباط الصف في الجيش الليبي من المعارضين لحرب تشاد من كل المناطق الليبية؛ لمناقشة كيفية تقديم استشارات لرئاسة الأركان العامة للجيش الليبي الجديد في تكوين جيش وطني قوي يكون قادرًا على حماية الأراضي الليبية، ووضع خطة لتفعيل المؤسسات الأمنية في ليبيا.

 

وذكرت وسائل الإعلام الليبية اليوم الأحد أنه تم طرح عدد من النقاط المهمة تتعلق بالجانب الأمني، وكيفية وضع خطة قصيرة المدى وطويلة المدى لسحب السلاح المنتشر في ليبيا حاليًّا، وتم تأكيد أن على الحكومة الليبية ورئاسة الأركان للجيش الليبي ضرورة إعادة العسكريين السابقين لأعمالهم؛ للاستفادة منهم في إنشاء الجيش الليبي ودفع مستحقاتهم المتأخرة عن السنوات الماضية.

 

وقام الحاضرون بإعداد تصورات لخطة عمل القوات البرية والجوية والدفاع الجوي وكيفية تفعيل هذه المنظومات في الجيش الليبي؛ للسيطرة على كل منافذ الدولة الليبية، وكيفية الاستعانة بالخبرات الدولية في تدريب الجيش وفق أحدث التقنيات والأساليب التي تعطي قوة للجيش الليبي.

 

ومن ناحية أخرى قرر اللواء يوسف المنقوش، رئيس أركان الجيش الليبي، تأجيل حملة جمع السلاح من المواطنين في بنغازي وطرابلس التي كانت مقررة اليوم إلى يوم السبت المقبل لأسباب أمنية.

 

وأضاف رئيس الأركان الليبي في تصريحات صحفية له أذيعت اليوم الأحد أن التأجيل تم أيضًا لإتاحة الفرصة لوصول المعلومة إلى كل المواطنين الليبيين، وخصوصًا من يرغب في تسليم سلاحه، وإقامة احتفالية بتلك المناسبة.

 

وكان الجيش الليبي ورئاسة الأركان الليبية قد أعلنت يوم الجمعة الماضي عن الشروع في حملة لجمع السلاح من المواطنين الليبيين في ساحة الشهداء بوسط العاصمة الليبية طرابلس وفي ميدان التحرير وساحة الحرية في وسط مدينة بنغازي تحت شعار "كن داعمًا لصناعة الحياة ولا تدعم صناعة الموت"، وساهم في عودة الأمن إلى ليبيا، وأنه سوف يتم إقامة حفل بهذه المناسبة.

 

وذكر بيان لمنظمي تلك الحملة لجمع السلاح عبر وسائل الإعلام أن تلك الحملة تأتي برعاية عدد من مؤسسات المجتمع الليبية، وعدد من المؤسسات الرسمية الليبية برعاية رئاسة الأركان والجيش الوطني الليبي، وأن هناك حوافز ومكآفات لمن يقوم بتسليم سلاحه للجهات الرسمية.

 

وكان رئيس الوزراء الليبي مصطفى أبو شاقور قد أعلن في وقت سابق أن من أولويات برنامج حكومته الجديدة العمل جاهدًا لتعزيز الأمن في ليبيا وسحب كل الأسلحة الثقيلة من الشوارع وتسليمها للحكومة، وأنه سيضرب بيد من حديد على من وصفهم بالمتشددين الذين رفضوا إلقاء أسلحتهم واقتصوا بأنفسهم من خصومهم خارج ساحات القضاء.

 

وفي نفس السياق أكد اللواء خليفة حفتر قائد القوات البرية الليبية أن تحالف القوى الوطنية هو التيار الشامل والكامل والذي سوف يرتقي بليبيا إلى بر الأمان، مضيفًا أنه يؤمن بمشروع تحالف القوى الوطنية؛ لأنه يمثل الكتلة الأكبر في المؤتمر الوطني الليبي العام "البرلمان" وأن مشاركته في تأسيس المرحلة القادمة ضرورية، وينبغي تشكيل الحكومة الليبية المقبلة على أساس الوطنية والكفاءة.

 

وبحسب موقع "ليبيا الإخبارية" أمس السبت نقل عن المسئول الليبي قوله: إن العاصمة الليبية طرابلس بها شبكات سرية واستخباراتية أجنبية تعمل بشكل منظم في ليبيا تحت غطاء المساعدة للشعب الليبي والعمل الإنساني والشركات والسياحة ومكاتب السفر.

 

وفي سياق آخر ذكر الموقع أن طائرة بدون طيار حلقت في سماء العاصمة طرابلس، وأنه تم سماع مضادات للطيران، والتي ربما تستهدف الطائرة، وأن اشتباكات بالأسلحة قد وقعت حي الأندلس ومناطق أخرى بالعاصمة طرابلس.