رحبت تركيا بالمشاركة في اجتماعات اللجنة الرباعية المعنية بإنهاء الصراع في سوريا.. وذلك في إطار المبادرة المصرية التي أعلنها الرئيس محمد مرسي لوضع نهاية للوضع المأساوي في هذا البلد العربي الشقيق.
ويقول الباحث حسن أوز تورك من "مركز الحكماء للدراسات الإستراتيجية" في اسطنبول: إن أنقرة تدعم الحكومة المصرية في هذه المبادرة لسببين.. الأول اهتمام أنقرة بإنهاء المعاناة الإنسانية في سوريا.. والثاني التأكيد على أن أنقرة ترغب المشاركة في أي مبادرة إقليمية.
ويشير الباحث إلى أن نجاح هذه المبادرة الرباعية الجديدة في وقف العنف في سوريا مرهون بموقف إيران، فالدول الثلاث الأخرى أعضاء المبادرة.. مصر تركيا والمملكة السعودية لهم موقف موحد يتمثل في إزاحة حكم الأسد عن الحكم وإقامة حكومة جديدة تتنافس في انتخابات حرة ونزيهة.
ويؤكد أوز تورك أنه يمكن أن يكتب لهذه المبادرة الرباعية النجاح إذا أظهرت طهران رغبة صادقة في وقف العنف في سوريا فورًا.. ولا يمكن أن تفعل إيران ذلك إلا إذا تأكدت أن النظام الذي سيخلف الأسد بعد رحيله لن يكون معاديًا بل صديقًا لطهران.. وعند هذه النقطة يمكن لقادة طهران ممارسة الضغوط على نظام الأسد لوقف العنف والتنحي".
ويستطرد الباحث "كافة الدلائل تفيد بأن موقف إيران لن يتغير، لأن توقعاتها من الاجتماعات الرباعية مختلف عن الأطراف الثلاثة الأخرى، لاسيما أن الغرض الرئيسي من هذه الاجتماعات هو العثور على حل ليس فقط لإنهاء العنف ولكن لتحديد كيفية التعامل مع فترة ما بعد انتهاء الصراع وتحقيق انتقال سلمي ومستقر".
ويرى الباحث أن النظام الحالي في إيران سيحاول بشتى الطرق كسب المزيد من الوقت، وهذا يؤدي بدوره إلى أن الأسد بكل تأكيد سيستغل هذه الفرصة تماما للرد على الضغوط الخارجية وإخماد المعارضة السورية".
كما يرى أنه يمكن الحصول على دعم إيران لأعمال هذه اللجنة عند موافقة الأعضاء الثلاثة في اللجنة على أن يشارك بعض أعضاء الطائفة العلوية في الحكومة الجديدة في سوريا ما بعد الأسد، على الرغم من أن هذا قد لا يصل إلى مستوى طموحات إيران.
وأكد الباحث أن إعلان الخارجية المصرية فتح المبادرة لاحقًا لدخول لاعبين جدد هو أمر مهم لأنه من الضروري دعوة العراق وكذلك لبنان والأردن للاجتماعات.. وذلك بهدف الخروج بحلول إقليمية من جانب لاعبين إقليميين لمشكلات إقليمية.