انطلقت اليوم فعاليات الدورة الثالثة لمنتدى الطاقة بين الصين والدول العربية في مدينة ينتشوان عاصمة منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي المسلمة شمال غربي الصين، برعاية المؤسسة الوطنية الصينية للطاقة وجامعة الدول العربية، حيث شارك في حفل الافتتاح مسئولون صينيون من مؤسسة الطاقة ووزارة الخارجية وكبار الاتحادات والشركات في صناعات النفط والكهرباء والطاقة المتجددة ووفد جامعة الدول العربية برئاسة جميلة مطر مديرة إدارة الطاقة بالأمانة العامة بالجامعة والمستشار أحمد مصطفى فهمي نائب رئيس بعثة الجامعة في بكين.
ويقام منتدى التعاون الثالث للطاقة بين الصين والدول العربية على هامش فعاليات منتدى التعاون الاقتصادي والتجاري الصيني العربي ويهدف إلى تعميق التعاون بين الصين والدول العربية في مجال الطاقة للاستفادة وتبادل الخبرات بشأن الاستغلال الأمثل لموارد النفط والتعرف على التكنولوجيا الصينية في هذا المجال وأيضًا إمكانيات التعاون في مجالات الطاقة النووية وذلك لتحقيق المنفعة المتبادلة وتعزيز التنمية المشتركة بين الجانبين العربي والصيني.
من جانبها.. أعربت جميلة مطر مديرة إدارة الطاقة بالأمانة العامة بالجامعة ورئيس الوفد العربي عن رغبة الجامعة العربية في تعزيز التعاون مع الصين لزيادة الاستثمارات في مجالات الطاقة المختلفة وتنفيذ مزيد من مشاريع التعاون لخدمة وإسعاد شعبي الجانبين، مبدية أملها في رفع حجم التجارة الثنائية إلى 300 مليار دولار أمريكي في غضون العامين القادمين.
وقال نائب رئيس المؤسسة الوطنية الصينية للطاقة ويين في كلمة له خلال حفل الافتتاح إن التعاون بين الصين والدول العربية في مجال الطاقة شهد في السنوات الأخيرة تفاعلاً كبيرًا وتم التطوير الشامل في التعاون النفطي والغازي وتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة.. مشيرًا إلى أن مجالات التعاون بين الجانبين تسير بشكل متنامٍ إلى الأمام في مجال الطاقة النووية.
وقال وكيل وزارة موارد المياه والكهرباء السوداني موسى عمر أبو قاسم إن التعاون الصيني العربي في مجال الطاقة حقق تقدمًا مضطردًا ومستقرًا، آملاً في نجاح هذا الاجتماع في دفع تنمية العلاقات العربية- الصينية ومواصلة تعزيز التعاون المثمر بين الجانبين في مجال الطاقة.
يذكر أن منتدى التعاون الصيني العربي للطاقة يقام مرة كل عامين منذ تأسيسه عام 2008، حيث عقد في السابق في كل من مدينة سانيا الصينية والعاصمة السودانية الخرطوم.
وقبيل افتتاح منتدى الطاقة، اختتمت فعاليات الدورة الثالثة للمنتدى الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول العربية والتي شارك خلاله مسئولون صينيون ودوليون ودبلوماسيون من بينهم نائب رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانج ورئيس أفريقيا الوسطى فرانسوا بوزيزي ورئيس ميكرونيزيارلا وإيمانويل موري ورئيس وزراء بابوا غينيا الجديدة توماس سوماري إضافة لسفراء الدول العربية في الصين والجامعة العربية والوفد المصري برئاسة الدكتورة كاميليا صبحي المشرف على قطاع العلاقات الخارجية بوزارة الثقافة.
وحضر فعاليات المنتدى أكثر من 7000 مشارك من داخل الصين وخارجها، من بينهم تجار ورجال أعمال ومستثمرون، فيما عقدت هذه الدورة من المنتدى تحت شعار "تواصل الصداقة وتعميق التعاون والتنمية المشتركة"، وأقيم على هامش المنتدى عدة فعاليات منها معارض الأطعمة الحلال ومنتجات المسلمين والمنتجات الزراعية ومنتجات الطاقة والكيماويات، وعقدت أيضًا ندوات في مجالات الثقافة والبنية التحتية والاستثمار والتجارة والمالية والزراعة، بالإضافة إلى مهرجان الفنون الثقافية الصينية-العربية.