أمهلت المحكمة العليا الاتحادية اليوم "الثلاثاء" الحكومة الباكستانية أسبوعًا- إلى 25 سبتمبر الجاري- لصياغة خطاب إلى السلطات السويسرية لإعادة فتح قضايا الفساد ضد الرئيس آصف علي زرداري وقررت رفع جلسة الاستماع في قضية إشعار الحضور بتهمة ازدراء المحكمة ضد رئيس الوزراء الباكستاني رجاء برويز أشرف إلى التاريخ المذكور مع إعفاء رئيس الوزراء من الحضور.

 

كان رئيس وزراء باكستان قد مثل اليوم "الثلاثاء" أمام المحكمة العليا الاتحادية، التي سبق أن أمهلته الشهر الماضي ثلاثة أسابيع لكتابة خطاب إلى السلطات السويسرية لإعادة فتح قضايا فساد قيمتها 60 مليون دولار ضد الرئيس آصف علي زرداري.

 

وخلال وقائع جلسة اليوم، أبلغ رئيس الوزراء هيئة المحكمة العليا بأنه بحث القضية من جميع زواياها وقرر سحب الخطاب الذي تقدم به النائب العام السابق مالك قيوم إلى السلطات السويسرية لإغلاق ملفات هذه القضايا بعد صدور ما يعرف بمرسوم المصالحة الوطنية في عهد الرئيس السابق برويز مشرف.

 

وأصدر رئيس الوزراء توجيهاته إلى وزير شئون القانون فاروق نائق لسحب هذا الخطاب.

 

ويمكن الآن للسلطات السويسرية- إن شاءت- أن تعيد فتح القضايا التي أغلقت بناءً على خطاب مالك قيوم.. وعندئذ وجهت المحكمة العليا رئيس الوزراء بإخطار المحكمة بعد أن يتم إبلاغ النائب العام السويسري بالتطورات الجديدة.

 

وسيتم الآن تفويض وزير شئون القانون فاروق نائق بكتابة خطاب إلى السلطات السويسرية يطلب فيه سحب خطاب مالك قيوم.

 

ووجه القاضي عاصف سعيد كهوسا رئيس الوزراء إلى الانتهاء من صياغة هذا الخطاب خلال يومين أو ثلاثة على الأكثر وإصدار تفويض إلى فاروق نائق بكتابته في موعد أقصاه غدًا.

 

وعلى هذا، طلب أشرف من المحكمة تأجيل القضية حتى نهاية شهر سبتمبر الجاري ودفع بأنه يحتاج إلى المزيد من الوقت لصياغة الخطاب.

 

وطلبت هيئة المحكمة من أشرف حل هذه المسألة قبل زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لباكستان في الثاني من أكتوبر المقبل.. وقررت رفع جلسة قضية تنفيذ حكمها

 

بشأن مرسوم المصالحة الوطنية إلى 25 سبتمبر الجاري وإعفاء رئيس الوزراء من الحضور.

 

وقد توجه رئيس الوزراء الباكستاني رجاء برويز أشرف اليوم إلى المحكمة العليا الباكستانية، يحيط به لفيف من الوزراء وقادة الأحزاب المتحالفة وسط ترتيبات أمنية مشددة.

 

كانت المحكمة العليا الباكستانية قد قررت في جلستها بتاريخ 27 أغسطس الماضي منح رئيس الوزراء مهلة 3 أسابيع لتنفيذ حكمها بشأن مرسوم المصالحة الوطنية ووجهته لكتابة خطاب إلى السلطات السويسرية لإعادة فتح قضايا فساد ضد الرئيس آصف علي زرداري.

 

وحددت المحكمة 18 سبتمبر (اليوم) موعدًا لجلستها المقبلة لنظر القضية ووجهت رئيس الوزراء للمثول بشخصه أمام هيئة المحكمة.

 

يذكر أن جميع قضايا الفساد في باكستان قد أغلقت في عام 2007 بعد أن كتب النائب العام آنذاك مالك قيوم خطابات بهذا الشأن إلى السلطات السويسرية في أعقاب صدور مرسوم المصالحة الوطنية، إلا أن المحكمة العليا الاتحادية حكمت في عام 2009 بإلغاء هذا المرسوم واعتبرته مخالفًا للدستور، وأعلنت أن جميع القضايا التي أغلقت بموجب القانون البائد تعتبر مفتوحة.

 

وأدين سلف رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني بتهمة ازدراء القضاء وعزل من منصبه في شهر يونيو الماضي؛ لعدم تنفيذه حكمها بشأن إلغاء مرسوم المصالحة الوطنية ومخاطبة السلطات السويسرية لإعادة فتح قضايا الفساد ضد الرئيس زرداري.

 

وترفض الحكومة التي يقودها حزب الشعب الباكستاني تنفيذ أوامر المحكمة بهذا الشأن؛ استنادًا إلى أن الرئيس آصف علي زرداري كرئيس دولة يتمتع بالحصانة من الملاحقة القضائية داخل البلاد وخارجها طالما بقي في منصبه.