تواصلت ردود الأفعال المستنكرة والتي تدين الفيلم المسيء إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في الكويت، عبر إصدار أكثر من جهة لبيانات تدين هذا الفيلم وتطالب بتحرك إسلامي عالمي مدروس للرد على الإساءة للرسول والإسلام.

 

فمن جهتها، أكدت منظمة النصرة العالمية أن الغضب من الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم أمر مشروع ومطلوب، وهو من دلائل الإيمان، وأن الحمية للدفاع عنه ومنع الإساءة له غيرة إيمانية محمودة، والواجب ضبط كل ذلك بالحكم الشرعي والعمل فيه وفق الهدي النبوي؛ لئلا ندافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم بمعصيته ومخالفة أمره وهديه.

 

وشددت المنظمة- فى بيان لها- على ضرورة ربط الغضب والغيرة بالهدف، وهو إيقاف هذه الإساءات ومنع تكرارها وتجريم فاعليها، والارتباط بهذا الهدف الأسمى بترك كل عمل قد يزيد هذه الإساءات أو يوسع دائرة انتشارها أو يفضي إلى تكرارها أو يوجد الذرائع لحماية فاعليها قانونيًّا تحت حجج حماية حرية التعبير.

 

وأكد البيان أهمية بالتعريف بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وأخلاقه العظيمة ورسالته الخالدة؛ وذلك لمعالجة الصور النمطية المسيئة الموجهة للشعوب، من خلال جهود الحاقدين وتأثيرهم في مجالات الإعلام والسياسة.

 

من ناحيتها، قالت الهيئة العامة للفقه الإسلامي إن الهدف من إنتاج فيلم يسيء لسيرة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الفرقة بين المسلمين وأتباع الديانات الأخرى وزيادة الهوة والفجوة بينهم، وتأكيد فكرة الصراع الديني المفتعل بينهم.

 

وذكر بيان للهيئة أن الرد على هذا الفيلم يكون بالتحلي بخلق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل أفعالنا وأقوالنا، ونشر سيرته العطرة، وتعريف العالم كله بالإسلام الحقيقي، على أن تكون الحجة بالحجة، لا بالحرق والتخريب وقتل الآمنين ولو كانوا من أتباع ديانات أخرى.

 

وقد أطلقت لجنة التعريف بالإسلام في الكويت حملة دعوية تحت شعار "هذا محمد.. نبي الرحمة" تستهدف تعريف أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم بالنبي صلى الله عليه وسلم بأكثر من 15 لغة، وذلك بالتعاون مع مختلف المراكز الإسلامية في الخارج.

 

وقال نائب المدير العام للجنة التعريف بالإسلام عبد العزيز أحمد الدعيج إن وسائل نصرة نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم لا بد أن نستقي من أخلاقه الكريمة، وهناك مئات الوسائل والمقترحات التي تساهم في الرد على ما قام به بعض الأفراد ممن لا يعرفون من هو محمد صلى الله عليه وسلم.