ندّدت منظمة حقوقية أوروبية بحملة الاعتقالات التي شنتها الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية، بحق ناشطين سياسيين وحقوقيين، مساء أمس وفجر اليوم الأربعاء، بوصفها "استهدافًا لحرية الرأي والتعبير".

 

وقال "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان"- في بيان صحفي- إنه رصد 52 حالة دهم تبعها اعتقال، نفذتها الأجهزة الأمنية في وقت متزامن من مساء الثلاثاء 18 سبتمبر، وحتى منتصف الليل، شملت محافظات رام الله، قلقيلية، طولكرم، الخليل، نابلس، وسلفيت.

 

وأضاف أنّ من بين المعتقلين صحفيين ونشطاء سياسيين وحقوقيين، "في صورة تؤشر إلى استهداف متعمد لأصحاب الرأي وحقهم في حرية الاعتقاد والتعبير، والترهيب ومحاصرة الحريات العامة".

 

وأشار إلى أنّ الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة اعتقلت الناشط الحقوقي فؤاد الخفش، والإعلامي وليد خالد؛ حيث لم يجر إيضاح التهم المنسوبة إليهما قبل احتجازهما؛ "ما يمثل مخالفة للقانون الدولي والقانون الأساسي الفلسطيني"، كما انسحب الحال ذاته على بقية المعتقلين البالغ عددهم 50 مواطنًا.

 

وأكدّ المرصد أنّ "مواصلة الأجهزة الأمنية لاعتقالاتها بحق النشطاء والصحفيين دون تهم معلنة يُعدّ انتهاكًا واضحًا للمواثيق والأعراف الدولية التي صانت حق الإنسان في حرية اعتناق الآراء دون مضايقة، ونقلها للآخرين دون حدود، إلى جانب حقه في السلامة من الاعتقال التعسفي".

 

وفي السياق ذاته حذّر المرصد من إقدام الأجهزة الأمنية على اعتقال ناشطين شعبيين لم ينتموا لأي فصيل سياسي، إنما برزوا خلال موجة الاحتجاج الأخيرة ضد حكومة رام الله مطلع الشهر الجاري، موضحًا أن من بينهم الناشطين فرج أبو شخيدم، وعمار أسعد.

 

وأعربت المنظمة الحقوقية عن خشيتها أن يكون اعتقال أبو شخيدم الذي تصدّر مسيرات الحراك الشبابي في مدينة الخليل، قد تم بناءً على تعبيره عن رأيه في مظاهرة سلمية، مطالبًا أجهزة أمن السلطة بالكشف عن أسباب قانونية لاعتقاله، أو الإفراج عنه فورًا وتعويضه وفق ما يكفله القانون.