كتب- عبد المعز محمد - صالح شلبي

عرقلت أغلبية نواب الحزب الوطني الحاكم بالبرلمان المصري استصدار توصية من البرلمان بمعاقبة صحيفة "الأخبار"، القومية لنشرها الكاريكاتير المسيء للنبي- صلى الله عليه وسلم-، وهو المطلب الذي طرحه الدكتور حمدي حسن، المتحدث الإعلامي باسم كتلة الإخوان، أثناء إلقاء بيانه العاجل في الجلسة الصباحية للبرلمان المصري، التي عقدت صباح اليوم 14/2/2006م، حول قيام جريدة "الأخبار" بنشر هذه الصور، وسحب أكثر من 40 ألف نسخة من الجريدة من الأسواق وإعدامها بعد طباعتها، وتبرير كل من رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير بأنهما لم يكونا على علم بنشرها، وأنه فور علمهما قاما بسحب الطبعة من الأسواق.

 

وطالب النائب بضرورة معاقبة الجريدة، ومحاسبة المسئولين عنها لعدة أسباب: أولها نشر هذه الصور وتحدي مشاعر المسلمين سواء كان بقصد أو بدون قصد، والثاني: محاسبتهم على ضياع المال العام بعد إعدام أكثر من 40 ألف نسخة، وهو ما أثار حفيظة كثير من نواب الوطني، الذين تكتلوا لمنع استصدار قرار البرلمان كما دعا النائب، مما أدى لتوقف أعمال المجلس حوالي 10 دقائق إلا أن المجلس انتهى إلى إصدار قرار بنتيجة التحقيق الذي سيجريه المجلس الأعلى للصحافة في الموضوع، وكذا تكليف لجنة الثقافة، والإعلام ببحث الموضوع وتقديم تقرير عاجل عنه.

 

وقد أدان الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان المصري ما قامت به الأخبار وقرر إحالة الموضوع للجنة الثقافية والإعلام واللجنة الدينية لمناقشته وإعداد تقرير عنه يعرض على المجلس لمناقشته.

 

وطالب الدكتور سرور من المجلس الأعلى للصحافة تقريرًا عن هذا الموضوع، مشيرًا إلى أنه لم يشاهد هذه الجريدة ويبدو أنها سحبت من السوق.

 

كما أعلن الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية أن الحكومة لا يمكن أن تقبل الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم من صحف أجنبية أو مصرية وهي تقف إلى جانب المجلس في إدانته، موضحًا أنه تم سحب الجريدة من السوق.