كتب- عبد المعز محمد

رفضت الحكومة المصرية ونواب الحزب الوطني مشاركة نواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري في أكل الدجاج والبيض وشرب المياه من (الحنفية) أمام وسائل الإعلام لتخفيف الرعب الذي انتاب الشارع المصري جرَّاء وجود أنفلونزا الطيور بين الدجاج، وشائعات أخرى انتشرت خلال الساعات الماضية بأن مياه الشرب أصابَها الفيروس القاتل نتيجةَ إلقاء الأهالي للدجاج المذبوح والنافق في نهر النيل.

 

حيث قام نواب الإخوان بمحاولة تهدئة الجماهير أثناء مناقشة البرلمان للبيانات العاجلة التي قدمها النواب حول هذا الموضوع في جلسة الثلاثاء 21/2/2006م المسائية، وقاموا بإحضار مجموعةٍ من الدجاج المشوي والبيض وقاموا بأكلِها وشربوا من زجاجات المياه العادية أمام وسائل الإعلام في بَهْوِ مجلسِ الشعب، ولم يستجب لدعوة الإخوان سوى النائب المستقل الدكتور جمال زهران.

 

وقد أكد نواب الإخوان أن هذه اللفتةَ منهم هي محاولةٌ لتهدئة الجماهير التي أصابها الرعبُ نتيجة الخوف من انتشار مرض أنفلونزا الطيور وعدم قيام الحكومة بالتوعية الكافية لهم.

 

وأثناء مناقشات البرلمان الساخنة حول هذا الموضوع في جلسته الثانية حمَّل نوابُ الإخوان الحكومة مسئولية هذا الرعب والفزَع والقلق الذي أصاب الشعب، وقالوا إن أولَ طلب إحاطة تم تقديمُه في البرلمان الجديد كان عن أنفلونزا الطيور، ورغم ذلك لم تهتم به الحكومةُ، وحضر وزير الصحة وأعلن بملء فيه أن مصر خاليةٌ من هذا المرض.

 

وأكد النواب في مناقشاتهم أن رئيس وزراء ماليزيا عندما انتشر المرضُ في بلاده قام بالذَّهاب هو وحكومته إلى المطاعم وأكل الدجاج أمام الناس لتهدئتهم، وهو ما لم تقُم به الحكومة المصرية ولا حتى أصغر مسئول فيها، بينما اكتفت ببثِّ الرعب لدى الجماهير من خلال إدارتها للأزمة بتخبط واضح.

 

وقال النواب إن الحكومة لم تقم أيضًا بمساعدة مربِّي الدواجن؛ فلم توفِّر المجازر المطلوبة لذبح الدجاج قبل إصابته، كما لم تقم بتوفير الثلاجات اللازمة لذلك، وهو ما يؤكد أن هناك إهمالاً واضحًا وقصورًا في معالجة هذه الكارثة!!

 

وتساءلوا: لمصلحة مَن يتم قتلُ هذه الصناعة الناجحة في مصر والتي توفر للشعب أكثر من 40% من الغذاء البروتيني له؟! كما أنها الصناعة الوحيدة الناجحة في مصر، ويعمل بها أكثر من أربعة ملايين مواطن، وتبلغ حجم الاستثمارات بها أكثر من 20 مليار جنيه، مؤكدين أن تَعامل الحكومة مع الأزمة يؤكد عدم حرصها على هذه الصناعة وعدم رغبتها في استمرارها.

 

كما انتقد نواب الإخوان طُرقَ الحكومة في تحليل عيِّنات الدواجن واقتصارها على وحدة معينة في معهد الطب البيطري بل وتحت إشراف أمريكي، حتى إن باقي أعضاء المعهد لا يعلمون شيئًا عما يتم داخل هذه الوحدة!!