كتب- صالح شلبي

حذَّر أعضاء مجلس الشعب المصري من استمرارِ أزمة السكر وحالة الاختناق في الأسواق وارتفاع أسعاره منذ عدة أسابيع دون أن تتحرك الحكومة.

 

وقال الأعضاء إنَّ الحكومةَ مسئولةٌ عن استمرارِ الأزمات والكوارث التي تُحاصر المواطنين، مؤكدين أنها حكومة البلاء والصدمات الموجَّهة للشعب المصري، كما أنها لا تشعر بالمواطنين، وأكدوا أنَّ ارتفاعَ الأسعار ناتج عن انتهاجِ الحكومة لسياسات عشوائية وغير مدروسة، وتساءلوا أين الحكومة من ارتفاع أسعار المبيدات واحتكار السوق من بعضِ الكبار؟ وأين هي من ارتفاع المواد الخام التي تدخل في صناعة السكر؟ وقالوا: للأسف الحكومة تُعلِّق الزيادة على شماعةِ الزيادة السكانية.

 

وفي كلمته حذَّر الدكتور محمد سعد الكتاتني- رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان- من خطورةِ المساس بالسلع الإستراتيجية، وقال: إننا أمام قضية خطيرة سوف تُؤثر على محدودي الدخل، مطالبًا بتثبيتِ أسعار السكر وعدم رفع أسعاره حرصًا على الفقراء.

 

وقال إنَّ ارتفاعَ أسعار السلع الأساسية، سوف يُصيب الوطن بأحداثٍ دامية، محذرًا من حالةِ الانفجار وعودة أحداث 17، 18 يناير عام 1977م والتي انتفض منها الشعب المصري لمجرَّد تحريك الأسعار إلى قرشين. وقال: ما بالنا وأن الاتجاه هو رفع سعر كيلو السكر 70 قرشًا، مؤكدًا أن التاريخ سوف يُعيد نفسه.

 

وتساءل: لماذا يتم تعذيب المواطن والطبقات الكادحة؟ وقال: إنَّ ما يحدث مصيبة كبيرة؛ لأنَّ سلعةَ السكر المصري تُهرَّب على الحدودِ مثل المخدرات والسلاح، مؤكدًا أنَّ مافيا التهريب تعرفها الحكومة جيدًا.

 

وأكد النائب الإخواني الدكتور إبراهيم الجعفري أنه يجب الاتجاه لزراعة بنجر السكر في الأراضي الجديدة والتي بها أراضٍ مستصلحة تصل إلى 400 ألف فدان بدلاً من أراضي الدلتا المحصورة حاليًا بزراعة محاصيل زراعية وإستراتيجية في نفس الوقت، وتساءل: لماذا تحرص الحكومة على زراعةِ الفراولة؟! وقال: إنني أؤيد حديث كمال الشاذلي الذي طالب بتثبيتِ سعر كيلو السكر.

 

وكان محمد أبو العينين- رئيس لجنة الصناعة ومقرر موضوع صناعة السكر وارتفاع أسعاره- قد أرجع الأسباب الداخلية وراء ارتفاع أسعار السكر إلى محاولة البعض افتعال ندرة في المعروضِ من السكرِ بهدف رفع الأسعار خاصةً في ضوءِ ارتفاع الأسعار العالمية، فضلاً عن تهريبِ السكر المصري إلى أسواق الدول المحيطة بنا خاصةً في ضوءِ بيعه لهذه الدول بأسعارٍ أرخص مما يُباع بها وتدافع المستهلكين بسببِ المخاوف من ارتفاع الأسعار وشرائهم لكمياتٍ أكبر من الاحتياجِ وتخزينها، وتزامن ذلك أيضًا مع الإعلانِ عن الاتجاه نحو خصخصة بعض شركات السكر عن طريق طرح أسهمها في البورصة.