كتب- عبد الرحمن هاشم
أكد سعد الحسيني- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان بمجلس الشعب- أنَّ البيانات المالية للمؤسسات الصحفية القومية أظهرت حجم الخسائر الفادحة التي منيت بها هذه المؤسسات طوال العشرين عامًا الماضية، مما ترتب عليه مديونيات باهظة على هذه المؤسساتِ للبنوك المختلفة، فضلاً عن توقفها عن تسديدِ مستحقات الضرائب والتأمينات الاجتماعية والجمارك بمبالغ تصل إلى عدة مليارات من الجنيهات المصرية، في الوقت الذي يحصل فيه مسئولو هذه المؤسسات وعناصر الإفساد بها والمحظوظون على رواتبٍ وعمولاتٍ تصل إلى ملايين الجنيهات شهريَّا.
وأضاف الحسيني في طلب الإحاطة الذي وجهه لرئيسِ مجلس الوزراء أنَّ هذه المؤسساتِ دخلت في أنشطة لا تمت للعمل الصحفي بأدنى صلة مثل إنشاء ورش إصلاح سيارات وإدارة جامعات أجنبية مشتركة؛ مما أثَّر سلبًا على دورها الإعلامي والصحفي وجلب لها مزيدًا من الخسائر، هذا بخلافِ البذخ الشديد في إنشاء مبانٍ ومنشآتٍ لا يستفيد منها سوى "حفنة" محدودة من مسئولي هذا الفساد والإفساد المنظم.
وطالب بضرورة قيام الحكومة بتوضيح الحقائق كاملةً أمام المجلس واتخاذ كافة الإجراءاتِ التصحيحية اللازمة لمعالجةِ هذه الخسائر وعلاج التشوه في مهام ودور هذه المؤسسات لخدمة المجتمع المصري، وإحالة المتسببين في ذلك للنيابة العامة.
وطالب كذلك بضرورة فتح ملف الصحافة القومية كاملاً وإعادة النظر في ملكية هذه الصحف، ومناقشة علاقة الملكية بالإدارة ودور المجلس الأعلى للصحافة ومجلس الشورى ضمانًا للحفاظ على أموالِ الشعب، وتحقيق الهدف الأسمى من الصحافة القومية في حياةِ الشعب المصري ومستقبله.