كتب- عبد المعز محمد

طالب نواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري رئيسَ مجلس الشعب المصري بعدم عرض مشروع القانون الذي تعتزم الحكومة تقديمَه للبرلمان لتجديد العمل بقانون الطوارئ لمدة ثلاث سنوات أخرى.

 

وقال النائب الدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي باسم الكتلة، في رسالة لرئيس المجلس- إنه سبق لمجلس الشعب أن وافق على تجديد قانون الطوارئ في جلسته المسائية المشهودة رقم 38 بتاريخ 23/2/2006م، وتعهَّدت الحكومة وقتَها بتطبيقه فقط في حالتَي الإرهاب والمخدرات، وقد كان لي الشرف مع إخواني وعدد آخر من الأعضاء في رفضنا مدّ العمل بهذا القانون الذي أساء بشدة إلى شعبنا، وتسبَّب في أن هذا القانون وُضع لمواجهة كوارث أو طوارئ تحل بالوطن تعطي للسلطات المختصة وسائل المواجهة السريعة الناجحة والمنجية دون إبطاء أو تقصير، ولكنَّ إساءةَ استخدامه في غير مقصده جعله مثل القوانين سيئة السمعة التي يطالب الشعب بإلغائها، وعلى الرغم من الكوارث المتعددة التي تعرض لها الشعب المصري إلا أن هذا القانون المعمول به لم يُستخدم على الإطلاق وآخرها حادثة العبارة الشهيرة.

 

وقال إن هذا القانون لم يمنع الإرهاب ولا تجارة المخدرات، بل أسس للفساد والإفساد، بدليل ما هو واقع وحادث أمام أعيننا، وما حوادث نجع عبد الرسول والنخيلة- والتي بيَّنت بيانًا شديد الوضوح كيف انتشرت وازدهرت وترعرعت زراعة وتجارة المخدرات والأسلحة والبلطجة وغيرها تحت أعين المسئولين صغيرهم وكبيرهم- عنا ببعيد!! كما أن السلطات استخدمته في الانتخابات البرلمانية الأخيرة؛ مما نتج عنه استشهاد 14 مواطنًا برصاص الشرطة وفقدان العشرات لأعينهم نتيجة الرصاص المطاطي فضلاً عن آلاف المعتقلين.

 

وأضاف: ترفض أيضًا السلطات المختصة حتى الآن ذكر عدد المعتقلين داخل السجون والمعتقلات، رغم مطالبتها بكافة الطرق والوسائل ضرورة الإعلان عن هذا الرقم، ولم تذكر السلطات كم حالةً إرهابيةً وكم حالةً من تجار المخدرات طُبِّق عليها القانون، فلا توجد إحصاءاتٌ أو بياناتٌ معلنٌ عنها رغم تطبيق وتجديد هذا القانون منذ أكثر من ستين عامًا!! وحتى لا يتكرر ما حدث مرةً أخرى فاجأت الحكومة مجلسَنا الموقَّر بطلب مدِّ العمل بالقانون دون أن يقوم مجلسُنا الموقَّر بدراسة كافية وبوقت كافٍ لدراسة مدى أهمية مدِّ العمل بالقانون وكذا دون مشاركة جميع مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بالموضوع؛ مما كان له أكبر الأثر في عدم قبول المجتمع له؛ مما يدل على الإصرار على تجاهل وتهميش قوى مجتمعنا المدني والانفراد بالسلطة والقرار، وهذا يتعارض بالتأكيد مع دعاوى الإصلاح والشفافية.. أخشى أن تكرر الحكومة مباغتَتَها بذات الطريقة، وحرصًا على مصالح الشعب الذي أقسمنا جميعًا على الحفاظ عليها أطلب من سيادتكم- وقبل أن تقوم الحكومة بذات الحركة المباغتة- إعطاء فرصة للنواب لمناقشة الموضوع؛ حيث إن موعد تجديده قد حان.

 

وأضاف النائب أن هذا القانون له أكثر من ستين عامًا، تبدلت خلالَها مفاهيم وقيم ومبادئ كثيرة، فلا بد من إلغائه.. أخيرًا أرى أن يحال هذا القانون إلى المعاش وبدون مكافأة نهاية خدمة لسوء السلوك وسوء التنفيذ!!