كتب- صالح شلبي

أكد الدكتور أحمد فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب المصري- في جلسة البرلمان المصري التي عُقدت الأربعاء 8/3/2006م، أنه لن يضيع دم شهداء عبَّارة "السلام 98" هدرًا وأنَّ التحقيقاتِ تأخذ مجراها فيما نفى الدكتور مفيد شهاب- وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية- مسئولية الحكومة عن السماحِ لصاحب العبَّارة "السلام 98" ممدوح إسماعيل- عضو مجلس الشورى- بالسفرِ إلى لندن وقال: إنَّ الحكومةَ ليس لها علاقة بهذا الموضوع وإن صاحب سلطة المنع من السفر تأتي من خلال النائب العام، الذي لم يصدر حتى الآن قرارًا ضد صاحب العبَّارة بمنعه من السفر، وقال: إنَّ الدستورَ المصري يُعطي للمواطنين حقوق الحرية في التنقل إلا إذا كان هناك قرار بالمنعِ من السفر.

 

وحول الحكم الصادر بحبس الصحفية أميرة ملش بجريدة "الفجر" أكد شهاب أنَّ الحكومة لا تعلق على الأحكامِ القضائية وقال: إنَّ قانون منع الحبس في جرائمِ النشر على وشكِ الانتهاء، وإنَّ الحكومة تُسرع الخطى للانتهاءِ منه وعرضه على مجلس الشعب.

 

وكان النائب مصطفى بكري قد وجَّه انتقاداتٍ واتهاماتٍ شديدة اللهجة إلى الحكومةِ لموافقتها على السماحِ لصاحب العبَّارة بالسفرِ إلى لندن رغم وجود كارثة ووجود ألف شهيد.
وتساءل: مَن يساند صاحب العبَّارة؟ ومَن وراءه؟ وما الذي يحدث في البلد؟ وما الذي تريده الحكومة من الصحفيين؟.

 

فيما شهد مجلس الشعب حالةً من الاستنكار والإدانة لما نُشر في إحدى الصحف المستقلة على لسانِ أحد مشايخ الأزهر ويُدعى الشيخ عبد الصبور الكاشف والذي أعلن من خلال حوارٍ معه أنه يحلل الزنى وزنى المحارم وأنَّ منزله مفتوح لأي شاب وفتاة وقال: إنَّ هذا الأمر متعة شخصية وتأكيده في الحوار أنه يحلل عدم الصلاة ويصف بوش وشارون بالأنبياء وفيفي عبده بأنها مرسلة من الله لأداء مهمة.

 

وأكد سرور أن ما تناوله هذا الشيخ أمرٌ خطيرٌ وأننا نربأ بأن يصدر هذا الكلام من شيخٍ ينتمي إلى الأزهر وقال: إنه تصريح منافٍ لكافة القيم الدينية.

 

وأشار الدكتور سرور إلى أنه أرسل خطابًا إلى شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي للتحقق من صدور هذا الكلام من شيخ يتبع الأزهر الشريف، وقال: إننا لا نريد إيقاظ الفتنة فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.

 

وأكد سرور أنه تلقى عددًا من البيانات العاجلة ومنها ما تقدَّم بها النائب محمد خليل قويطة إلى اللجنة الدينية بمجلس الشعب وقال: إنني لا أريد مناقشات دامية تحت القبة في هذا الموضوع وقال سرور: إنَّ مجلس الشعب سوف يأخذ مسئوليته كاملة في هذا الموضوع الخطير ومساءلة الشيخ الذي نُسب إليه هذا الكلام.

 

من جانبه أكد النائب الشيخ السيد عسكر أنَّ هذا الشيخ مختل عقليًّا وهو موظف عادي غير مسند إليه أي أعمال، وقال: إنَّ الأمرَ يقتضي اللجوء إلى الجهاتِ القضائية لمحاكمة الجريدة التي نشرت هذا الكلام الخطير خاصةً أن صاحب هذا الكلام لن يكون مسئولاً عن كلامه أمام القضاء لأنه مريضٌ عقليًّا.