كتب- أحمد رمضان

تحولت الاحتفالية التي أقامتها نقابة الصيادلة المصرية بمناسبة يوم الصيدلي المصري إلى الاحتفال بدور القضاء المشرف في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، مطالبين باستقلال كامل للقضاء.

 

وقد حضر الاحتفالية كلٌّ من المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي قضاة مصر والمستشارة الدكتورة نهى الزيني التي كانت رئيسة إحدى اللجان الفرعية في انتخابات دائرة بندر دمنهور، والتي تم تزويرها لصالح مصطفى الفقي ضد المرشح الإخواني الدكتور جمال حشمت.

 

كما حضر الاحتفالية- بدعوة نقيب الصيادلة الدكتور زكريا جاد- عشرةٌ من نواب البرلمان الصيادلة، ومن بينهم أربعة من الإخوان وهم د. جمال قرني، وحسن يوسف، وعبد العزيز خلف، وفريد إسماعيل، والذين أشادوا جميعًا بنزاهة القضاة في دوائرهم ورفضهم الضغوط الكثيرة التي مورست عليهم لتعمد إسقاطهم.

 

ففي بداية الحفل رحَّب النقيب زكريا جاد بالحضور خاصةً المستشارون زكريا عبد العزيز ونهى الزيني قائلاً: نحن نرحِّب بكل من هو متمسك بالحق والعدل؛ لأن دورنا لا يقتصر فقط على توفير الدواء، ولكننا كعضو في المجتمع المصري لا بد أن ندفع بكل معايير العدالة في كل شيء.

 

وقد تم تكريم المستشارة نهى الزيني بإهدائها درع النقابة، والتي ألقت كلمةً بعد تكريمها أكدت فيها أن كشفها عن عملية تزوير الانتخابات في دائرة دمنهور لصالح الفقي مرشح الوطني ضد مرشح الإخوان إنما هو واجبٌ عليها وعلى كل قاضٍ ومواطن شريف، مُشيدةً بنزاهة القضاة الذين تضامنوا معها، ومؤكدةً أن الفرق بينها وبينهم أن ظروفها كانت مواتيةً لإعلان شهادتها في جريدة (المصري اليوم) بحكم التهاب الدائرة بين عضوين بارزين في النظام والإخوان.

 

كما تم تكريم المستشار زكريا عبد العزيز، والذي فازت قائمته بالكامل في انتخابات نادي القضاة التي جرت مؤخرًا، وقد ألقى عبد العزيز كلمةً بعد التكريم أكد فيها أن نضال القضاة للحصول على استقلالهم إنما هو نضال للأمة بأسرها؛ لأن الإصلاح القضائي هو أساس إصلاح الدولة، مشيرًا إلى أن السلطة القضائية ليست سلطةً صداميةً ولكنها تعتمد على سياسة التحاور والتشاور مع باقي السلطات.

 

واستنكر عبد العزيز بشدة تعطيل تنفيذ قانون استقلال القضاء، والذي صدر عام 1943 مشيرًا إلى أن القانون الأول لاستقلال القضاء صدر في ظل الملكية والاحتلال الإنجليزي كما سبقها على حد قوله تأسيس نادي القضاة عام 1939؛ حيث تم تشكيل أول مجلس للقضاء الأعلى، وكان بالانتخاب، بالرغم من أنه نشأ في عهد الملكية والاحتلال، كما أشار عبد العزيز إلى المواقف المشرفة العديدة للقضاة على مدار تاريخهم، منها رفضهم الانضمام إلى الاتحاد الاشتراكي أيام عبد الناصر، ومع ذلك اتهموا بممارسة السياسة.

 

ثم انتقلت بعد ذلك دفة التكريم إلى أعضاء مجلس الشعب من الصيادلة، وهم عشرة أعضاء منهم أربعة إخوان.

 

حيث أكد النائب الإخواني عن دائرة الحوامدية الدكتور جمال قرني أنه بالرغم من اعتقاله أعوام 1989 و2000 و200 إلا أن نزاهة القضاء ودعم نقابة الصيادلة كانت أهم أسباب وصوله للبرلمان، ذاكرًا مقولة رئيس إحدى لجانه الفرعية والذي قال: لن أجعل دائرتي مثل دائرة آمال عثمان وأعلن فوز جمال قرني.

 

أما الدكتور حسن يوسف النائب الإخواني عن دائرة يوسف الصديق والذي هزم فيها يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة السابق فقد أشار إلى أن قانون القضاة الذي سيناقش في مجلس الشعب ليس للقضاة وحدهم ولكنه وسيلة مهمة لإحداث التوازن المطلوب بين السلطة التنفيذية المسيطر عليه النظام والسلطة التشريعية المسيطر عليها السلطة التنفيذية، خاصةً في ظل أغلبية مزوّرة للحزب الوطني في البرلمان.

 

وبعد تكريمه أكد النائب الإخواني عن دائرة ساحل سليم بأسيوط الدكتور عبد العزيز خلف أن القضاء وقف معه وقفةً مشرفةً، خاصةً أنه أول نائب إخواني يخوض انتخابات البرلمان في أسيوط.

 

وذكر عبد العزيز أنه سمع بعض المسئولين يضغطون على قاضي دائرته وجيه جندي لإسقاطه، ويقولون له: لا بد أن تسقط عبد العزيز، إلا أنه وبالرغم من أنه قبطي فقد سيطرت عليه مبادئ العدالة والنزاهة القضائية.