كتب- عبد المعز محمد
قدَّم الدكتور أكرم الشاعر والدكتور أحمد الخولاني- عضوا الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين ونائبا بورسعيد، بالإضافةِ لباقي نواب المحافظة- اقتراحًا لتعديلِ قانون الضرائب؛ حيث أعفى القانون شركاتِ الإنتاج الداجني وتربية النحل والمواشي وشركات مصايد ومزارع الأسماك من الضريبة لمدة 10 سنوات من تاريخ مزاولة نشاطها، إلا أن القانون أُسقِط منه سهوًا أرباح مراكب الصيد ضمن الإعفاءاتِ التي نصَّ عليها وهو ما سبَّب تعارضًا في تفسيرها.
وقال النواب إنَّ القانونَ بهذا الشكل سيقوم بهدم وخراب مراكبِ صيد الأسماكِ وجعلها تقف تمامًا عن العمل ويتسبَّب في ضياع أصحابها والعاملين عليها وأسرهم؛ لأن القانون يقوم بمحاسبةِ المراكب ضرائبيًّا على أنها شركةُ تضامنٍ أي تخضع لنسبة 20% من الأرباح وعدم خصم الأعباء العائلية للملاك مع العلم أن ملاك هذه المراكب جميعهم ورثة، ومع العلم بأن مراكب الصيد المملوكة لفرد واحد تُحاسب ضرائبيًّا على أنها منشأة فردية أي يسري عليها نسبة 10% من الأرباح، وذلك بعد خصم الأعباء العائلية للملاك.
واقترح النواب محاسبة مراكب صيد الأسماك على أساس أنها منشأةٌ فرديةٌ وليست شركةَ تضامن؛ حيث إنها لا تمت بأية صلة لشركات التضامن، مع العلم بأن المادة (50) من قانون الضرائب الجديد لم تمنح مراكب الصيد أية إعفاءات وعدم التمتع بالمزايا المنصوص عليها بالمادتين 7، 8 بالنسبة للشركات، وهو ما يؤدِّي للبسٍ عند تفسير القانون مما ينتج عنه مشاكل عديدة بين المُمولين ومصلحة الضرائب، مؤكدين أن المادة (31) من القانون منحت مراكب الصيد إعفاءاتٍ لمدة 10 سنوات مع التمتع بمزايا المادتين 7، 8 مع العلم أن مراكب الصيد تحتضر هذه الأيام؛ لقلةِ الثروة السمكية، وكان من الواجب أن يشمل القانون الجديد هذه المراكب بالمزايا ورعاية أكبر من القانون القديم؛ لأن هذه المراكب وأصحابها والعاملين عليها معرَّضون لمخاطر وغدر البحر وضياع مستقبلهم جميعًا، فضلاً عمَّا تتحمله هذه المراكب من عبءٍ بعد أن قامت الحكومة بزيادةِ سعر السولار والزيوت 50% مع الأخذ في الاعتبار بأنَّ جميعَ قطع الغيار الخاصة بالماكينات والأجهزة والشباك جميعها مستوردة.. فزادت أسعارها نتيجة سعر الدولار، كما ارتفعت أسعار الزوادة والثلج والأخشاب والأجيال والبويات، وبذلك قد زادت تكلفة إصلاح هذه المراكب.
وأكد النواب أن هذه المراكب تعمل 180 يومًا فقط على الأكثر في السنة.. أي نصف العام فقط، وذلك لأنَّ الحكومةَ توقف هذه المراكب بالبحر الأحمر لمدة أربعةِ أشهر، وفي البحر الأبيض بحسب الأحوال الجوية السيئة في الشتاء.
وطالب النواب بأخذِ الاقتراحِ بشكلٍ جادٍّ وسريعٍ لإنقاذِ هذه الأُسرِ وهذه المهنةِ من التشردِ والضياع، خاصةً وأنَّ البلادَ في حاجةٍ لزيادةِ الثروةِ السمكيةِ بعد ما حدث للثروةِ الداجنة.