- نواب الإخوان يصفون الحكومة بالغش والخداع وزيادة الكوارث

- حمدي حسن: بيان الحكومة لم يلتزم بالموضوعية والنزاهة

- بدر الدين: الحكومة تدعو للفساد والانحلال والانحراف

- عليوة: الحكومة واصلت فشلها على كافة المستويات والأصعدة

- السخاوي: البيان جاء خاليًا من أية إنجازات تُذكر

- اثنان من نواب الوطني يرفضان البيان وثالث يتراجع في آخر لحظة

 

كتب- صالح شلبي

شنَّ نواب الإخوان هجومًا حادًّا ضد السياسات الحكومية الفاشلة وأكدوا أنها نجحت في تدميرِ الاقتصاد القومي للبلاد وخصخصة الشركات الناجحة.

 

وأكد النواب: الدكتور حمدي حسن وعلم الدين السخاوي وأشرف بدر الدين وعبد الله عليوة في أولى جلساتِ مجلس الشعب للردِّ على بيانِ الحكومة المصرية أكدوا أنَّ الحكومةَ فشلت في مواجهةِ جميع الأزماتِ التي تُحاصر الشعب المصري وأنها وراء حدة البطالة وسوء الخدمات المقدمة للمواطنين وأنها وراء إهدار المال العام وانتشار الفساد وبيع ممتلكات الشعب المصري، معلنين رفضهم بيان الحكومة.

 

وأكد نواب الإخوان أنَّ الحكومةَ وراء زيادة الدين الداخلي والخارجي والذي تتحمله الأجيال القادمة، وقالوا: إنَّ مصرَ تقترض أسبوعيًّا مليارًا و200 مليون دولار.

 

فيما وجه النائب الدكتور حمدي حسن هجومًا حادًّا على السياسات الحكومية واصفًا بيان الحكومة بأنه جاء مضطربًا ومتوترًا وفضفاضًا ومرسلاً دون الالتزام بالموضوعية أو مراعاة للواقع والحقيقة، وقال: للأسف أصبح منهج الحكومة إذا سرق الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد، وقال: إنَّ الحكومةَ فشلت في مواجهة ومكافحة الفساد الذي تبدَّى وتبجح في أشكال وممارسات عديدة في كافة مؤسسات الدولة.

 

ووجَّه النائب أشرف بدر الدين أعنف الاتهامات للحكومة، وقال: إننا نعيش في خمولٍ سياسي وفي حالةٍ من الفوضى والفساد والظلم الاجتماعي، وقال: للأسف لقد تجاهل بيان الحكومة العديد من القضايا الهامة والجماهيرية.

 

حكومة فساد

وتساءل بدر الدين: أين الحكومة من النشء والاهتمامِ بالأسرة المصرية وإلزام الجماهير بالعبادات؟ وأين الحكومة من تنقية أجهزة الإعلام المرئية وما تتضمنها من مشاهد تتناقض مع القيمِ الدينية؟ وتساءل: أين الحكومة من الإصلاح السياسي وحرية الاجتماعات والمظاهرات السلمية ووجه انتقادات شديدة للجنة شئون الأحزاب، مطالبًا بإصدار قانون جديد للأحزاب وقانون جديد لمباشرة الحقوق السياسية بضمانات حقيقية لمنع عمليات البلطجة والتزوير، وطالب بإلغاءِ قانون الطوارئ، كما تساءل أين الحكومة وبيانها من حقوق الإنسان وتعذيب المواطن داخل أقسام الشرطة والسجون؟ وأين الحكومة من الإنفاق العام الذي تبدده في غير الأغراض المخصصة له؟ وقال: للأسف إنها حكومة فاشلة أهدرت المال العام على العديدِ من المشروعاتِ الكبرى لعدم وجود دراسات الجدوى، مدللاً على ذلك بمشروع توشكى.

 

"الوطني" أيضًا

يأتي هجوم نواب الإخوان في ظل مساندة قوية من نوابِ الحزب الوطني؛ حيث فاجَأ نائب الحزب الوطني عبد الوهاب كريم في صورةٍ مباشرةٍ رفضه بيان الحكومة، وجاءت ثاني المفاجآت بعد تشكيك نائب الحزب الوطني محمد سيد أحمد، وكيل لجنة الصناعة، في برنامج الخصخصة، وقال: لا بد من إعادة تقييم هذا البرنامج، لأنه كان سببًا في رفعِ أسعار الأسمنت من 245 جنيهًا إلى 400 جنيه، محذرًا من اقترابِ هذا البرنامج من الصناعات الإستراتيجية، وخاصةً السكر.

 

وقال: لقد حذَّرنا من خصخصةِ هذه الصناعة، لكن للأسف لا نجد أي خطواتٍ تنفيذية من قِبل الحكومة لتنفيذ برنامج الرئيس مبارك، وتساءل: أين الحكومة من تكليفاتِ الرئيس الخاصة بالتشغيل والبطالة.

 

فيما اتهم نائب الحزب الوطني حيدر بغدادي تصريحاتِ الحكومة بالكذب، وقال: للأسف إنها تلف وتدور علينا وعلى الشعبِ المصري خاصةً حول قانون حماية الثروة العقارية الذي يمكن أن يوفِّر على الاقتصادِ المصري 20 مليار جنيه، فللأسف تدعي الحكومة أنها غير قادرة على صدورِه لأنه يحتاج إلى 3 مليارات جنيه لتنفيذه، وقال: إنه كلام كاذب.

 

وشنَّ النائب المستقل مصطفى بكري هجومًا حادًا على الحكومةِ ووصفها بأنها عرجاء وغائبة عن مشاكل المجتمع المصري، وإنها بعيدة عن الأرقام الحقيقية، وقال: إنه في ظل حكومة الحزب الوطني نقترض أسبوعيًّا نحو مليار و 200 دولار، فهي حكومة كوارث، وقال إننا نُصدِّر صناعات تكنولوجية بنسبة 1% في حين تصل صادرات ماليزيا إلى 58% والكيان الصهيوني 21% والمغرب 11%، وقال إنها حكومة لا تستطيع مواجهة أي شيء أو فعل أي شيء لكنها للأسف تستطيع بيع "عمر أفندي" في ثلاثة أيام، وقال إنَّ الحكومةَ خطرٌ على الأمنِ القومي المصري.

 

بينما أكد عبد الرحيم الغول- رئيس لجنة الزراعة- ضرورةِ محاسبة الحكومة عندما تُخطئ منتقدًا بشدةٍ تصريحات المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء بأنَّ هناك تعليماتٍ صدرت من الدكتورِ نظيف بمنع الوساطةِ في التشغيل، وقال الغول: لسنا وسطاء لكننا نُمثِّل الأمة والشعب ونحن الشرفاء.

 

أباطرة الفساد

فيما شنَّ النائب الإخواني علم الدين السخاوي هجومًا على برنامج الحكومة، وقال: للأسف وكما تعودنا قد جاء البيان خاليًا من الوعودِ التي أعلن عنها الرئيس مبارك وخاصةً تعيين 4.5 مليون شاب، وخلا من كيفيةِ محاربة الفساد. وقال: لقد انتشر الفساد بسبب دعوات يقدمها الباشوات للفاسدين لتخليص الأعمال الخاصة ضاربًا مثلاً بالفساد في استيراد تقاوي البطاطس وتلوث المياه المعدنية، فالحكومةَ تواصل بيع كل شيء ولم يتبقَ لها إلا أن تبيع الشعب نفسه.

 

مطالبًا الحكومةَ بتقديم برنامج واضح يسعى إلى إنعاشِ الحياة السياسية والاقتصادية ويدعم الحريات وحقوق الإنسان.

 

فشل الحكومة

فيما أكد النائب عبد الله عليوة- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين- أن بيان الحكومة المصرية جاء خاليًا من أية إنجازات، وقال إن الحكومة واصلت فشلها على كافة المستويات والأصعدة وحتى الكوارث التي لم تكن طرفًا فيها تسببت في زيادتها كما حدث مع كارثة أنفلونزا الطيور وغرق العبًّارة المصرية.

 

"الوطني" ضد الحكومة

من جانبه طالب النائب اللواء محمد عبد الفتاح عمر من وزير الداخلية تشديد الحراسة على الدكتور محمود محيي الدين، وزير الاستثمار، لسياسته الفاشلة في إهدار المال العام إزاء سياسة الخصخصة التي يتبعها حاليًا وتُمثِّل إهدارًا لثروةِ مصر الاقتصادية.

 

وأكد نائب الحزب الوطني أنَّ الحكومةَ جاءت لتدير البلد لا لتبيعها وأعلن رفضه سياسة الخصخصة التي تزيد من أعدادِ البطالة في مصر، وقال: إنَّ برنامج الحكومة تجاهل ما جاء في البرنامجِ الانتخابي للرئيس مبارك، وانتقد سياسة إدارة بحيرة ناصر، مؤكدًا أنه لو أُحسن استغلالها لوفرت لمصر ما تحتاجه من الأسماك، وبعد أن أعلن رفضه بيانَ الحكومة عاد وقال: إنه يُوافق عليه فقط من باب الالتزام الحزبي، وجاء تراجعه بعد أن تكلَّم معه أمين التنظيم في الحزبِ الوطني ورئيس لجنة الخطة والموازنة "أحمد عز".

 

من جانبه أعلن نائب الحزب الوطني خليفة رضوان رفضه بيانَ الحكومة ليكون ثاني نائب بالحزب يرفض البيان، وقال: إنه يجب على الحزبِ الوطني الحفاظ على الشعب المصري، وأنه لا فرق بين الأغلبيةِ والمعارضة.