انتقد ماهر عقل- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين ونائب دائرة كفر صقر (في طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى وزير التربية والتعليم)- وجودَ أكثر من 30 مليون مصري أمي.
وقال النائب إنه في عصر ثورة المعلومات وغزو الفضاء وتنافُس الدول لمحو أمية شعوبها في استخدام الكمبيوتر والإنترنت ما زالت مصر تعاني من نسبة الأمية في القراءة والكتابة والتي وصلت إلى أكثر من 40% من السكان، وأن الخسائر المترتبة على ذلك كبيرة.
حيث كشفت تقارير التنمية البشرية أن ترتيب مصر في التنمية قد تراجع عالميًّا إلى الرقم 120 لأسبابٍ في مقدمتها ارتفاع نسبة الأمية في مصر، بما تمثله من خطورة في الحد من النهوض بالمواطن، وتوظيف إمكاناته للنهوض بالوطن.
وانتقد النائب ارتفاع نسبة الأمية وانخفاض متوسط دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي والعكس صحيح، وتناول التقرير دراسة العلاقة بين نسبة الأمية ونسب البطالة والمشاركة في التصويت والاستثمارات وغيرها.
ولا شك أن المنبع الحقيقي لهذه المشكلة هو التسرب من التعليم النظامي وهو ما يرجع مجمله لأسباب اقتصادية، تعود إلى تدني مستوى المعيشة، ولجوء الآباء لتشغيل الأطفال، خاصةً في الريف للإسهام في توفير الحد الأدنى للحياة.
وتساءل عقل: لماذا لا تلتزم الجهات والوزارات والهيئات الحكومية وتعطي الفرصة وترعى التعاون بين التنظيمات السياسية والجمعيات والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني كله؛ لتقوم بدورها في معالجة هذه الكارثة التي تهدد الأمن القومي المصري؟!
كما تساءل عن دور أجهزة الإعلام المختلفة، ولماذا لا توظّف دور العبادة- من مساجد وكنائس- لحل هذه المشكلة الخطيرة؟ ولماذا لا يستفاد بطاقة شباب الخريجين جميعًا لمحو أمية عددٍ محددٍ حتى يجيدوا القراءة والكتابة ويتم تحفيزهم بصرف رواتب شهرية مُجزية طوال هذه المدة، وكذلك مساعدة الأسر الفقيرة لمنع التسرب من التعليم؟ ولماذا لا تضع الدولة خلال فترة زمنية محددة خطةً طَموحةً تحدِّد فيها الأدوار وتوفر لها الإمكانات والدعم اللازم؛ حتى نصل إلى مصر بلا أمية؛ لأن القضاء عليها هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية البشرية في مصر.