- صبحي صالح يدحض مزاعم آمال عثمان بأن القطار مكانٌ عامٌّ

- حمدي حسن: لائحة البرلمان تُعطينا حق سحب الثقة من الوزير

- المستشار الدكروري: احترام الدستور والقانون فوق الجميع

 

كتب- عبد المعز محمد

استطاع نواب الإخوان بمجلس الشعب المصري إجبارَ لجنة الشئون الدستورية والتشريعية علي التعهد بالتحقيق مع المسئولين عن التجاوزات التي حدثت مع النائب هشام القاضي يوم الثلاثاء 7/3/2006م من قِبَل أحد ضباط مديرية أمن قنا.

 

ونتيجةَ ضغوطِ أداء نواب الإخوان القويّ قالت آمال عثمان- رئيس اللجنة التشريعية الدستورية- إن ما حدث مع القاضي لم يكن تجاوزًا للدستور والقانون، وقالت- بعد أن ردَّ عليها النائب صبحي صالح بشكل قانونيٍّ ودستوريٍّ- إنها "ستعدُّ تقريرًا وتبيِّن فيه ملابساتِ انتهاك ضابط الشرطة لحصانة المكان الذي كان به نائب الإخوان، وإنه في حال انتهت التحقيقات إلى إدانة ضابط الشرطة فإن المجلس سيطالب باستخدام الإجراءات القانونية لمعاقبة الضابط ومَن يَثبت اشتراكه في انتهاك وخصوصية وحصانة النائب هشام القاضي".

 

وكانت اللجنة قد عُقدت بعد ظهر اليوم الثلاثاء 14 مارس 2006 لمناقشةِ البيان العاجل الذي تقدَّم به هشام القاضي حول قيام أحد ضباط الشرطة بقنا باقتحام كبينة النوم التي كان يستأجرها في طريق ذهابه إلى القاهرة بقطار أسوان- القاهرة صباح الثلاثاء 7/3/2006م، وقيام الضابط- ومعه مجموعةٌ من المخبرين وقوات الأمن المركزي- بتفتيش الكبينة والعبث بمحتوياتها الخاصة بالنائب، ثم اعتقال المحامي الخاصّ به ومدير مكتبه؛ حيث كانا في صحبته، وهو الموضوع الذي سبق عرضُه على المجلس في جلسة الأحد الموافق 12/3/2006م.

 

وقال الدكتور مفيد شهاب- وزير المجالس النيابية- إن وزارة الداخلية ستُجري تحقيقًا حول ملابسات الموضوع، وقام د. أحمد فتحي سرور- رئيس المجلس- بتحويل الموضوع إلى اللجنة الدستورية والتشريعية لإعداد تقرير حوله، وعندما بدأت اللجنة اجتماعها قالت رئيستها الدكتورة آمال عثمان: إنه طبقًا للدستور لم تحدث مخالفةٌ قانونيةٌ باقتحام كبينة القطار التي كان بها النائب، وقالت إن القطار مكانٌ عامٌّ، وبالتالي لا يتمتع بالحصانة، وهذه من المسلَّمات القانونية، وبناءً عليه من حقِّ الشرطة أن تتجوَّل فيه وتمارس القانون.

 

 صبحي صالح

 

إلا أن النائب صبحي صالح- عضو اللجنة التشريعية- دحض كلَّ ما قالته آمال عثمان؛ حيث أكد أن هذه ليست مسلَّماتٍ؛ باعتبار أن المسلَّمات ليس لها سندٌ قانونيٌّ أو مظهرٌ يسري العمل على تطبيقه، وليس لها ظواهر وشواهد تقطع بذلك، وهذا أمرٌ بطبيعته لا يقبل الجدل، إلا أن الأمر في القضية المعروضة مختلف؛ لأن (كبينة) قطار النوم تختلف عن باقي القطار، إنه يتم حجزها من مكان محدد إلى مكان محدد وطبقًا لزمان محدد، ويدفع الراكب مقابلاً ماديًّا يحصل من خلاله على كبينة خاصة موافقة لشروط العقد؛ مما يجعل كبينة النوم ملكيةً خاصةً تتمتع بحصانة الملكيات الخاصة، بعد أن تحوَّلت من العمومية إلى الخصوصية طوال سريان فترة العقد ومسافته المتفق عليها.. يضاف إليها حصانة راكبها، فهو عضوٌ بالبرلمان، وبالتالي يمتنع على الشرطة اقتحام الكبينة أو تفتيشها دون إذن النيابة.

 

وقال إن ما حدث أشبهُ باقتحام قوات الشرطة لمنزل النائب؛ بحجة أن (الشغالة) مثلاً مطلوبة في محضر سرقة، وبالتالي تصبح الحصانة على هذا النحو والتوصيف ضربًا من ضروب العبث!! وقال إنني أرفض دفاع الشرطة المستمر بأنهم لا يخطئون في كل قضية؛ لأن العكس هو الصحيح؛ لأنهم يخطئون على طول الخط.