كتب- محمد هشام

طالبت لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب المصري بضرورة ِاستخدام نظام التصويت الإلكتروني بدلاً من التصويتِ اليدوي من أجل تحقيق الشفافية الكاملة في سير الانتخابات.

 

وأوضح النواب خلال اجتماعِ اللجنة أمس 19/3/2006م، أنَّ نظام التصويت الإلكتروني يتم عن طريقِ دخول الناخب على شبكة الإنترنت، على موقعٍ خاصٍّ يتبع اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية مدرج عليه المناطق الجغرافية ويشمل 222 دائرة انتخابية، حيث يصوِّت الناخب من خلال الرقم القومي، دون أي تدخلٍ بشري ويجري إحصاء الأصوات وإعلان النتائج إلكترونيًّا، وتحت إشراف اللجنة العليا.

 

وعن الأهداف التي يحققها هذا النظام أكد النواب أنها بهدف القضاء نهائيًّا على أيةِ عمليات تزويرٍ أو تزييفٍ أو تغييرٍ لإرادةِ الناخبين، ومنع سيطرة رأس المال وتدخله السافر في الانتخابات وتأثيره الواضح، وهو ما ظهر بشكلٍ كبيرٍ في الانتخابات البرلمانية الأخيرة حيث كانت تشترى أصوات الفقراء بالمال، كما يقضي التصويت الإلكتروني على ظاهرةِ البلطجة والعنف والصدام بين أنصار المرشحين.

 

وفي مناقشتهم لتقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان عن تقييم الانتخابات البرلمانية الأخيرة- التي حصدت فيها جماعة الإخوان 88 مقعدًا، وما شابت الانتخابات من عمليات التزوير والبلطجة الواسعة التي انتهجها الحزب الحاكم، قال النواب: إنَّ الوصولَ إلى معدل 32 مليون بطاقة رقم قومي، والتعهد الحكومي بالانتهاءِ من استكمال هذا المشروع منتصف هذا العام، من شأنه أن يسهل مهمة استحداث هذا النظام، كما طالب النواب بضرورة إجراء تعديلات تشريعية على قانون مباشرة الحقوق السياسية، لإدراج نظام التصويت الإلكتروني.

 

تجدر الإشارة إلى أنَّ المطالبةَ بالتصويت الإلكتروني في الانتخابات جاءت على خلفية ما كشفه بحث اجتماعي أجراه مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء بأن 63.5% من المصريين ليس لديهم بطاقات انتخابية، وأن 51.2% لم يسبق لهم المشاركة في أية انتخاباتٍ سابقة.