كتب- عبد المعز محمد
يناقش البرلمان المصري اليوم الإثنين 3/4/2006م، أول استجواب في تاريخِ البرلمان عن الفساد بمشرع توشكى، وهو الاستجواب المقدم من النائب الدكتور أكرم الشاعر- وكيل لجنة الصحة وعضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين- بالإضافةِ إلى النائب مصطفى بكري، هذا بالإضافة إلى 86 طلبَ إحاطةٍ وسؤالاً تتهم الحكومة بإهدار أكثر من 6 مليارات جنيه على مشروع توشكى دون تحقيق أي عائد منه.
واستجواب الشاعر من أخطر الاستجوابات المقدمة لرئيس مجلس الوزراء ولوزير الزراعة حول مجاملة الدولة لرجال الأعمال والشركات فيما يخص مشروع توشكى، وبيعها فدان الأرض المستصلح لهذه الشركات بأقل من 50 جنيهًا، رغم أن تكلفة استصلاحه تصل إلى 18 ألف جنيه!!
وأوضح الشاعر في استجوابه أنَّ الدولةَ تقدم دعمًا غير مبرر لرجال الأعمال والشركات الكبرى من خلال منح 20 سنةً إعفاء من الضرائب للمستثمرين، وكذلك إعفاء الأجهزة والمستلزمات التي تقوم باستيرادها من الخارج من الرسومِ الجمركية، وهو ما يؤدي لضياع ملايين الجنيهات من عائدات الدولة من هذه الجمارك.
وأضاف الشاعر أنَّ المجاملةَ وصلت إلى أن قامت الدولة بتقسيط ثمن الفدان الذي يبلغ ثمنه 50 جنيهًا على عددٍ من الأقساطِ، وهو ما يعني أنَّ رجالَ الأعمال والمستثمرين من الكبار لا يدفعون إلا 10 جنيهاتٍ فقط من ثمن الفدان المستصلح التي أنفقت الدولة 18 ألف جنيه لاستصلاحه.
وأكد الشاعر أنَّ مشروعَ توشكى تكلَّف حتى الآن أكثر من 6.5 مليارات جنيه من الموازنة العامة للدولة دون أن تكون لهذه الأموال أي أثرٍ على تحسينِ الوضع الاقتصادي في مصر.
وانتقد الشاعرُ مجاملةَ الدولة لرجال الأعمال في حين تتشدد في معاملة الخريجين والراغبين في الحصول على أرضٍ مستصلحةٍ؛ حيث تلزم الدولة الشباب بدفع أكثر من 4 آلاف جنيه للفدان في حين لا يدفع رجال الأعمال أكثر من 10 جنيهاتٍ للفدان، منددًا بتحولِ الحكومة إلى أداةٍ لخدمةِ مصالح رجال الأعمال وعدم اهتمامها بالاستقرار الاجتماعي.
أما طلبات الإحاطة والأسئلة فهي مقدمةٌ من النوابِ صبري خلف الله وأحمد الخولاني وعبد الحليم هلال وإبراهيم زكريا ومصطفى محمد مصطفى وعلي فتح الباب ومجدي عاشور وإبراهيم زنوني ومصطفى عوض الله ومحمد يوسف القاضي ومحمد البلتاجي ومحمد مصطفى العادلي وفريد إسماعيل ومحمد كسبة وعزب مصطفى وحسنين الشورة والسيد عسكر.