كتب- صالح شلبي
حذَّرت لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب المصري من الاتجاه الحكومي للتخلص من شركة النصر للهندسة والتبريد (كولدير) من خلال عددٍ من السيناريوهات التي تهدف في النهاية إلى إغلاقها أو تصفيتها وبيعها في ضوء برنامج الخصخصة.
جاء ذلك أثناء مناقشة اللجنة - أمس الثلاثاء 4/4/2006م - لبيانٍ عاجلٍ قدَّمه من النائب عزب مصطفى- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- وتوجَّه به إلى الدكتور محمود محيي الدين- وزير الاستثمار- حول ما آلت إليه الشركة من خسائرَ فادحةٍ ترجع إلى سوء الإدارة.
وكشف النائب عن وجود تعمُّدٍ مقصود لبيع هذه الشركة رغم تاريخها الطويل وتربعها في الإنتاج على مستوى الشرق الأوسط، رغم أنها من الشركات التي بدأت في أولى مراحلها صغيرة، مشيرًا إلى أن هذه الشركةَ تقع في دائرته ويعلم عنها كلَّ شيء، وأنها قابلةٌ للإصلاح والتطوير إذا حسنت النوايا، وهذا ما أكده وزير الاستثمار في أحد تصريحاته.
وأشار عزب إلى أن مبيعات الشركة من إنتاج المبردات سنويًّا تصل إلى 8 ملايين جنيه، ويمكن أن يزيد إنتاجُها ومبيعاتها إلى 30 مليون جنيه، إلا أنه أكد في نفس الوقت أنه لا توجد أية نية لإصلاح هذه الشركة العملاقة، وأن هناك أطماعًا من أحد رجال الأعمال لشراء خطوط إنتاج المبردات.
وتساءل: لماذا تريد الحكومة بيعَ هذه الشركة ولا يوجد عليها أعباءٌ ماليةٌ، خاصةً وأن حجمَ العِمالة بها لا يزيد عن 200 عامل من إجمالي 400 عامل كانوا بها قبل خروجهم بنظام المعاش المبكر، مضيفًا أن شركة (كولدير) كانت من كبرى الشركاتِ التي تتعامل مع الوزاراتِ في تركيبِ المبرداتِ وأجهزةِ التكييف المركزي، وقال إنه منذ تفكير الحكومة في تصفية هذه الشركة لم تقم إدارة الشركة بأي شيء ولم تقم بعمل أي خطة للتطوير.
![]() |
|
مؤمن زعرور |
وأرجع النائب مؤمن زعرور- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- ما أصاب الشركة وتوقُّف إنتاج أجهزة التكييف إلى سوء الإدارة، وتساءل: كيف تستمر إدارة هذه الشركة على مدار السنوات الماضية دون أي محاسبة أو مراقبة؟! حتى وصلت خسائرها إلى 85 مليون جنيه على مدار 15 عامًا.
![]() |
|
عصام مختار |
وأكد النائب عصام مختار- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أن المؤشرات الأولية تؤكد أن إدارة الشركة تحاول عرقلة الإنتاج وإظهار الشركة بأنها تواجه العديد من المعوِّقات، وقال لم نسمع من إدارة الشركة أيَّ شيءٍ سوى ارتفاع الخامات وزيادة الأجور، ولم نسمع شيئًا عن محاولتها إجراءَ الإصلاحات والتطوير وإعادة تشغيل الخطوط المتوقفة.
من جانبه أكد محمد أبو العينين- رئيس اللجنة- أنه يشارك جميع النواب فيما سردوه من أحداث، وقال: إنني أشارك أيضًا الزملاء في خطورة الموقف، مضيفًا "سيكون لنا موقفٌ حاسمٌ، ولن نسمح ببيع أي شركةٍ يثبت فيها إهدار المال العام".
![]() |


