كتب-عبد المعز محمد
تقدَّم النائب صابر أبو الفتوح- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- بطلبٍ موقع عليه من أكثر من 20 عضوًا للدكتور أحمد فتحي سرور- رئيس البرلمان- بفتح موضوع انتشار الاتجار في المخدرات وتعاطيها بين الشباب في الشوارع والميادين والأماكن العامة والمغلقة، وهي الظاهرة التي انتشرت بشكلٍ كبيرٍ وملحوظ في الفترة الماضية، وقال النائب في طلبه إنها تُهدد الأمن والسلام في المجتمع.
وقال أبو الفتوح إنه من ضمن الظواهر الخطيرة السلبية التي تتحمل الحكومة مسئوليتها ظاهرة المخدارت، مشيرًا إلى دراسة أجرتها وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة بمصر؛ حيث أشارت هذه الدراسة إلى أنَّ العينةَ التي أُجريت على طالباتِ المدارس أكدت أن 50% منهن يتعاطين المخدرات، بينما بلغت نسبة التعاطي عند تلاميذ الإعدادي 34% بعد أن كانت 15% عام 1992م، كما زادت نسبة المتعاطين في نهايةِ المرحلة الثانوية إلى 36%، واستند إلى دراسةٍ أخرى قام بها معهد التخطيط القومي حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية للإنفاق على المخدرات أكدت أن الإنفاق على المخدرات بلغ 18.4 مليار جنيه عام 2003م، و14.5 مليار جنيه عام 2002م، ونحو 13 مليارًا في عام 2001م، وإلى 16.4 مليار جنيه عام 2000م، وتوقعت الدراسة أن يصل حجم الإنفاق على المخدرات العام الحالي 2004م إلى 19.3 مليار جنيه، وأن الإنفاق على المخدرات يتزايد بمعدل مليار جنيه سنويًّا حتى عام 2012م، بينما لم يكن هذا الرقم يتجاوز مائة أو مائتي مليون في فترة السبعينيات، وحتى عام 1980م (254.5 مليون جنيه).
وقال إن الدراسة أشارت أيضًا إلى أن معدل الإنفاق على المخدرات أصبح يمثل 8% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن أنَّ ظاهرة زيادة تداول المخدرات، وما يتصل بها من جرائم تدمر الثروة البشرية للمجتمع.
![]() |
|
عزب مصطفى |
بينما أكد النائب عزب مصطفي في طلب إحاطة لرئيس الوزراء أن زراعة المخدرات التي تتم زراعتها وتداولها بمصر وصلت إلى 18 مليار جنيه وهو ما يمثل- كما أشار النائب- ثلاثة أضعاف الصادرات المصرية، وما يعادل مرة ونصف من قيمة الادخار المحلي لمصر.
وقد حدد النائب مطالبه بأنه يريد معرفة مَن الذي يُدخل هذه السموم مصر؟ ومَن الذي يُنتجها في الداخل؟ وهل الأحكام الحالية يتم تطبيقها فعلاً؟ وهل تعد هي من الأساس أحكامًا رادعة للمستوردين والموزعين والمزارعين والمتعاطين؟ وطالب النائب بأن يتم تنفيذ أحكام الإعدام على تجار المخدرات علنًا حتى يكون رادعًا لمَن يُتاجر فيها أو يزرعها، مؤكدًا أنَّ هناك مواد مخدرة كالبانجو أصبحت في متناول كثيرٍ من الشبابِ البائس الضائع الذي يحاول الخروج من همومه إلى المخدر.
