كتب- صالح شلبي

يناقش البرلمان المصري في جلساته يوم الثلاثاء 18/4/2006م، ثلاثة استجوابات هامة وخطيرة موجهة ضد رئيس الحكومة ووزيري الزراعة والصحة والاستجوابات عن تدمير صحة المواطن المصري وإصابة الآلاف بالأمراض السرطانية نتيجة المبيدات المتسرطنة الفاسدة، وهي الاستجوابات التي قدَّمها النواب الدكتور أكرم الشاعر- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان ووكيل لجنة الصحة- والنائب المستقل مصطفى بكري والنائب الوفدي محمد عبد العليم.

 

كما يناقش البرلمان أكثر من 100 طلب إحاطة وسؤال حول نفس الموضوع 90% منهم لنواب الإخوان وتضم الاستجوابات 11 اتهامًا للحكومةِ المصرية خاصةً فترة تولي الدكتور يوسف والي مسئولية وزارة الزراعة ويأتي في مقدمة هذه الاتهامات الترويج عن عمدٍ للمبيداتِ الصهيونية المتسرطنة والتي أدَّت لإصابةِ المواطن المصري بالعديدِ من الأمراض الخطيرة، وأكدت الاستجوابات أن نسبة الإصابة بالأمراضِ السرطانية بين الأطفال بلغت 6% في حين تصل نسبة الفشل الكلوي إلى أرقام مخيفة ومفزعة تعدت كل المعدلات العالمية المتعارف عليها، كما شملت قائمة الاتهامات استيراد أغذية فاسدة أصابت الشعب المصري بالعديدِ من الأمراض، وطالب النواب بمحاسبةِ الحكومة جنائيًّا وسياسيًّا ومدنيًّا مع سحبِ الثقة منها لفشلها في الحفاظِ على حياةِ المواطنين.

 

وقد أكد الدكتور أكرم الشاعر في استجوابه أنَّ هناك عدمَ اهتمامٍ من الدولةِ بسلامةِ الغذاء مما أدَّى إلى سوءِ الغذاء المصري الذي تسبب في الإصابةِ بالأمراض مما أضعف الشعب وحمَّل موازنة الدولة المليارات لعلاج هذه الأمراض وأضرَّ بالتصدير؛ حيث تمَّ إعادة حوالي 60 رسالةً في عام 2003م، من دولٍ عربيةٍ وأجنبيةٍ إلى مصر.

 

وأكد الشاعر أن صحةَ المواطن المصري يكفلها الدستور والقانون وواجب على الحكومة أن ترعى وتحافظ على صحة الشعب وأي إساءة لصحة المواطن تعتبر مخالفةً دستوريةً وقانونيةً وتعرض الحكومة للمسائلة.

 

ولمَّا كان التصديرُ هو أعلى أنواع المنتجات ودائمًا نصدر المنتج الأجود من المعروض في الداخل فإذا حدث إعادة لبعض رسائل الأغذية المصدرة لدول عربية وأجنبية وصل إلى أكثر من 60 مع إحداث مشاكل صحية نتجت عن تصدير شحنات من الأغذية دون فحص عينات مثل ما حدث مع السودان، وإصابة 100 شخصٍ بالتسممِ الغذائي الناتج من تناول عسل أسود مصري الصنع، والرسالة المرتجعة بالزيتون المخلل المصدر إلى ليبيا، والرسالة المرتجعة بالجبن المطبوخ المصدر لليبيا نتيجة الغش بدهون غريبة غير دهن اللبن فما بالنا بالمنتجات التي تُباع في الداخل؟!