كتب- عبد المعز محمد
وجَّه أسامة جادو- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين- عدة طلبات إحاطة، منها طلب لرئيس مجلس الوزراء ولوزير التضامن الاجتماعي حول الارتفاع المفاجئ لأسعار المواد الغذائية الضرورية، حيث حرصت الحكومة على التأكيد على بقاء الدعم وعدم المساس بمحدودي الدخل، إلا أننا فوجئنا بارتفاع حادٍّ لأسعار بعض المواد الغذائية وخاصةً السكر، مما يؤثر على الأفراد والمؤسسات الاقتصادية بالسلب والإزعاج.
وتساءل النائب عن أسبابِ هذا الارتفاع الحاد في الأسعار، وما الاحتياطات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة آثار هذا الارتفاع؟!
وفي طلب إحاطة آخر قدَّمه النائب لوزير النقل حول قيام الهيئة القومية للبريد بفرض رسوم مقابل خدمة صرف المعاشاتِ والادعاء بأنَّ الرسوم تمَّت بموافقة لجنة الخطة والموازنة العامة لمجلس الشعب، وهذا التصرف من قِبل الهيئة القومية للبريد بدأ العمل به اعتبارًا من شهر يونية 2003م حتى يومنا هذا، وقال إنه بدلاً من تقديم يد العون لأرباب المعاشات في شيخوختهم وعجزهم ويتمهم تتفنن الحكومة في إضافةِ الأعباء على الشعب.
وتساءل النائب عن أسباب الزجِّ بمجلس الشعب في هذا السلوك الحكومي المخالف للدستور والقانون، وعلى أي أساس تمَّ فرض هذه الرسوم ممن يملك حق الفرض؟ ولماذا يُجبَر المواطنون على اللجوءِ إلى القضاء الإداري لإلغاءِ هذه الرسوم المخالفة، ولا تُلغى إلا لمن حصل على حكمٍ قضائي؟ كما نقلت ذلك جريدة الأخبار يوم 5/10/2005م صفحة عن إدارة العلاقات العامة بالهيئة؛ حيث صرحت أنَّ جميع الأحكام الصادرة في هذا الشأن تمَّ تنفيذها لأصحابها.
وتساءل هل يستجيب رئيس الوزراء لمطلب الملايين من أصحاب المعاشات ويخفف عنهم هذا العبء؟
وكان النائب قد تقدم بطلب إحاطة لوزير الاستثمار حول الإجراءات المشبوهة لبيع شركة عمر أفندي، وقال لقد تابع الرأي العام ما أثير من أخبار ومعلومات حول قيام الشركة القابضة للتجارة بتقييم شركة عمر أفندي وعرضها للبيع لمستثمر رئيسي.
وقد شاب إجراءات التقييم والعرض مخالفاتٌ كثيرةٌ تنبئ بالخطر، وتنذر بضياع وإهدار المال العام المملوك للدولة، ويعرِّض مصالح ما يزيد عن خمسة آلاف أسرة للخطر الداهم في معاشهم وأرزاقهم.
كما قدَّم طلب إحاطة لرئيس مجلس الوزراء ولوزير التخطيط والإدارة المحلية عن ارتفاع رسوم التفتيش على المحال التجارية بمحافظة الإسكندرية من ثلاث جنيهات إلى خمسين جنيهًا، حيث فوجئ أصحاب المحلات بمحافظة الإسكندرية بارتفاع جنوني لرسوم التفتيش على المحالات التجارية، وبعد أن كانت ثلاث جنيهات سنة 2005م ارتفعت في سنة 2006م إلى خمسين جنيهًا، أي ما يزيد عن ستةَ عشر ضعفًا في الوقت الذي يشتكي فيه المواطن المصري من الركود والتضخم، وهو يسمع الوعود الحكومية بتخفيف الأعباء عن المواطنين، والعجيب أن زيادة الرسوم صادرةٌ عن مراقبة إيرادات الحي بالمحافظة، فهل من اختصاصها أن تزيد الرسوم المفروضة على المواطنين؟!
وطالب جادو بوقف هذه الزيادات؛ رحمةً بالناس واحترامًا للدستور، وقد نص في مادته 119 على أن إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغائها لا يكون إلا بقانون، ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم في حدود القانون.
وفي طلب إحاطة آخر قدَّمه جادو لوزير التخطيط والإدارة المحلية بشأن تردِّي الأوضاع الصحية والإدارية والمالية بالمؤسسة العلاجية بمحافظة الإسكندرية، وقال النائب إنه يوجد بمحافظةِ الإسكندرية تردٍ للأوضاع في هذه المستشفيات التي كانت يومًا من الأيام محل ثناءٍ من المواطنين، فصارت اليوم يشتكي منها المواطن والعامل فيها.
وقال النائب: إن مستشفى المبرة فلمنج أصبحت نموذجًا لتردي الأوضاع، وتدهور الخدمة الصحية التي تُقدَّم للجمهور بالمقابل، وليس مجانًا، حيث تتكرَّرت شكاوى العاملين بالمستشفى كل شهر لعدم انتظام صرف رواتبهم وقلة الحوافز وانعدامها للبعض بما يؤثر عليهم سلبًا، ويهدِّد معيشتهم ويفقدهم الشعور بالاستقرار والأمان الوظيفي والاجتماعي، وقال جادو إن كفالة الدولة لتقديم الخدمات الصحية والعلاجية والعمل على توفيرها للمواطنين واجب دستوري وفقًا للمادة 16، 17 من الدستور.
مؤكدًا أن الموضوع خطير ويحتاج إلى وقفة حساب وتصحيح الأوضاع حتى يحصل المواطن على حقه الدستوري في الصحة والعلاج من خلال مستشفيات المؤسسة العلاجية، وحتى يضمن العاملون بهذه المستشفيات سبلَ العيش الكريمة، وينعموا بالاستقرار والأمن الاجتماعي.
كما قدَّم النائب طلب إحاطة عاجلاً إلى وزيرةِ القوى العاملة عن الكارثةِ التي تهدد العاملين بالشركة العربية الحديثة لصناعة الأخشاب؛ حيث توقف العمل بالشركة منذ أكثر من سنتين، ولم يتم صرف رواتب للعاملين، وبلغت استحقاقات العاملين من الرواتب أكثر من ثلاثين شهرًا حتى الآن، فحرصًا على مستقبل مائتي أسرة وإنقاذهم من الضياع والتشرد في ظل تفشي البطالة نأمل في إحالة الطلب العاجل إلى اللجنة لمناقشته.