كتب- عبد المعز محمد

حذَّرت الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين من أن تحويل المستشارَين أحمد مكي وهشام البسطاويسي نائبي محكمة النقض لمجلس الصلاحية قد يؤدي إلى مذبحة جديدة للقضاة.

 

وقالت الكتلة- في بيانٍ لها أصدرته اليوم الإثنين 17/4/2006م-: إنها تلقت ببالغ الأسف نبأ إحالة بعض من السادة المستشارين من أعلام القضاة المشهود لهم بالوطنية والإخلاص إلى التأديب على خلفية ما أُثير حول تزوير الانتخابات الأخيرة.

 

وقالت الكتلة إنه كان من الأولى والأوفق التحقيق فيما أُثير من وقائع التزوير لتبرئةِ مَن أُثيرت حولهم الشبهات أو لتبرئة السلطة القضائية من كل مَن يُسيء إليها ولهيبتها ولثقة المواطنين فيها، مؤكدةً أنَّ التحقيقَ مع المدافع عن العدلِ والحق واستغلال القضاء ولحصانته فإنه يُعيد للأذهانِ ذكرى مذبحة القضاء وما خلَّفته من آثار سيئة على الوطن والمواطنين.

 

وقالت الكتلة إنه في الوقت الذي تستنكر هذه الإجراءات فإننا ندعو أن يتم احتواء هذه الأزمة في إطارٍ لائقٍ بما يُحقق هيبة القضاء واستقلاله وحصانته ويدفع عنه أية شبهة أو انتقاص من حقوقه وكيانه باعتباره حصنًا للعدالة، وتمكينًا لسيادة القانون الذي هو أساس الحكم في البلاد، وأن يحفظ الله مصر من كل سوء.

 

من جانبه قال الدكتور محمد سعد الكتاتني في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ(إخوان أون لاين): إنَّ الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان تلقت خبر التحويل بتخوفٍ شديدٍ من استمرار الحكومة ممثلة في وزارة العدل بتصعيد موقفها ضد القضاة الشرفاء، وأن هذا القرار من وزير العدل يفتقر للموضوعية والحرص على استقرار الوطن، خاصةً لما عُرف عن المستشارَين من مواقف وطنية سديدة كان من نتائجها أن فاز هذا العدد من المعارضة في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة.

 

وقال إن الكتلة تبدي أسفها لأن هذا القرار يصدر في الوقت الذي تماطل فيه الحكومة من تقديم قانون السلطة القضائية الجديد لمجلس الشعب أو حتى عرضه على نادي القضاة صاحب الحق الأصيل في دراسة وإعداد هذا القانون.

 

مؤكدًا أنه مع غرابةِ وعدم الوضوح في قرار وزير العدل فإن كتلة الإخوان تعتبر هذا القرار تراجعًا عن التعهدات الإصلاحية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية في برنامجه الرئاسي، كما أنها خطوة تخالف ما أكد عليه رئيس مجلس الوزراء بإجراء مزيد من الإصلاحات على المناخ السياسي المصري.

 

كما أن ما قام به وزير العدل واتخذه من قرارات سابقة انتهت إلى تحويل المستشارَين مكي والبسطاويسي لمجلس الصلاحية؛ تمهيدًا لاتخاذ إجراءات عقابية ضدهما بمثابة تصفية حسابات سياسية من قِبل الحكومة ضد الإصلاحيين في هذا الوطن أيًّا كان موقعهم الوظيفي أو السياسي، وأن ما يحدث ممكن أن يصل بالأمور إلى ما لا تحمد عقباه.

 

وطالب الكتاتني بإلغاء هذا القرار من قبل وزارة العدل وأن تلغي أيضًا كافة القرارات الأخرى بتحويل عددٍ من القضاة الذين كشفوا التزوير في الانتخابات الماضية لمجالس التحقيق، وأن تسرع الحكومة بتقديم قانون السلطة القضائية الموافق عليه من قبل نادي القضاة لمجلس الشعب لمناقشته وإقراره، مشيرًا إلى أن أي مساس بحرية القضاء هو مساس بحائط الصد الأخير للشعب باعتبار أن القضاةَ هم حصن الأمة وقلعتها المنيعة ضد التسلط والاستبداد.

 

نص بيان الكتلة

بيان صحفي

للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين

ببالغ الأسف تلقت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين نبأ إحالة بعض من السادة المستشارين من أعلام القضاة المشهود لهم بالوطنية والإخلاص إلى التأديب على خلفية ما أُثير حول تزوير الانتخابات الأخيرة.

 

وترى الكتلة البرلمانية للإخوان أنه كان من الأولى والأوفق تحقيق ما أُثير من وقائع التزوير لتبرئة من أُثيرت حولهم الشبهات أو لتبرئة السلطة القضائية من كل مَن يسيء إليها ولهيبتها ولثقة المواطنين فيها.

 

أما التحقيق مع المدافع عن العدل والحق واستغلال القضاء ولحصانته فإنه يُعيد للأذهان ذكرى مذبحة القضاة وما خلفته من آثار سيئة على الوطن والمواطنين.

 

وإننا إذ نستنكر هذه الإجراءات ندعو أن يتم احتواء هذه الأزمة في إطارٍ لائقٍ بما يُحقق هيبة القضاء واستقلاله وحصانته ويدفع عنه أية شبهة أو انتقاص من حقوقه وكيانه.. حصنًا للعدالة.. وتمكينًا لسيادة القانون الذي هو أساس الحكم في البلاد.

 

حفظ الله مصر من كل سوء.

الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين

القاهرة في 17/4/2006م