كتب- هاني عادل
أثار نائب الحزب الوطني بدر القاضي حالةً من الاستياء الشديد بين أغلبية الحاضرين في اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب مساء الإثنين 17/4/2006م والذي كان مخصَّصًا لمناقشة طلبات الإحاطة التي قدمها نحو 90 نائبًا حول إهدار المال العام في صفقة بيع (عمر أفندي).
حيث فاجأ القاضي الجميعَ بوقوفه خلال الاجتماع وصياحه الحادّ، مطالبًا النواب بعدم مهاجمة الحكومة؛ لأنها محقةٌ في كل ما تفعله، ولا توجد أي شبهة في صفقة البيع تمامًا، وانتابته حالةٌ هستيريةٌ قام على إثرها بالهتاف بصوت عالٍ: اتقوا الله.. اتقوا الله.. حرام عليكم، ثم حاول الاشتباك مع بعض أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان، وهنا تدخل بعض النواب وقاموا بإجلاسه على معقده، مستنكرين سلوكه غير المتزن.
وهدَّد الدكتور مصطفى السعيد- رئيس اللجنة الاقتصادية- بإلغاء هذا الاجتماع فورًا؛ بسبب هذه التصرفات غير اللائقة، والجدير بالذكر أن الاجتماع قد حضره وزراء المالية والاستثمار والقوى العاملة ورئيس الشركة القابضة للتجارة.
وقد بدأت الأزمة بعد أن انتهى هادي فهمي- رئيس الشركة القابضة للتجارة- من حديثه وسط حشود من نواب البرلمان من طرفي المعارضة والحزب الوطني الحاكم، حيث طالب كمال أحمد النائب المستقل رئيسَ الشركة بإعلان ثمن البيع الذي تم التوصل إليه، وعقب أن كرره مرة أخرى وهو مليار و90 مليون جنيه ارتفع صوت نائب الحزب الوطني بدر القاضي موجهًا حديثَه إلى نواب البرلمان من الإخوان المسلمين والمستقلين "اتقوا الله يا مسلمين" وكاد يقع الاشتباك بالأيدي بين القاضي ونائب الإخوان عباس عبد العزيز، إلا أن فريقًا من النواب سارعوا إلى التفريق بينهما.