كتب- صالح شلبي

في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البرلمان المصري استطاع ثلث البرلمان انتزاع موافقة البرلمان على تعديل مادة في الدستور؛ حيث تقدم الدكتور أحمد أبو بركة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمشروع لتعديل نص المادة 99 من الدستور طبقًا للمادة 189 من اللائحة الداخلية للمجلس، وهو الطلب الذي شارك فيه أكثر من 170 نائبًا يمثلون كتلة نواب الإخوان ونواب المعارضة والمستقلين وعدد من نواب الحزب الوطني مما دعا بالدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس للموافقةِ على إدارجِ التعديل؛ تنفيذًا للائحة المجلس التي تُجيز أن يتقدم ثلث نواب البرلمان بمشروعٍ لتعديل نصٍّ دستوري، وهو الأمر الذي يتطلب موافقة 152 نائبًا باعتبارهم يُمثلون ثلث النواب.

 

ويتضمن التعديل المقترح من ثلث نواب المجلس حذف عبارة "في غير حالة التلبس بالجريمة"، من الفقرة الأولى من المادة وإضافة فقرة أخيرة بذات المادة نصها: "ويُستثنى مما تقدم إجراء القبض في حالة التلبس بالجريمة".

 

أرجع أبو بركة في طلبه الأسباب الداعية لهذا التعديل بما حدث مؤخرًا مع النائب أحمد ناصر وإلقاء القبض عليه دون إخطار المجلس كما يوجب نص الدستور بما اتخذ من إجراءاتٍ جنائية حياله ومباشرة الإجراءات الجنائية كاملة ضده دون إخطار المجلس أو علم المجلس؛ الأمر الذي من شأنه تهديد حصانة النائب وهيبة المجلس وفقدان المجلس أيضًا الاستقلال الواجب له في مواجهة باقي سلطات الدولة.

 

وأكد أن المشروع الدستوري المقارن لم يستثن من تجاوز الحصانة البرلمانية سوى إجراء القبض في حالة التلبس ودون هذا الإجراء من الإجراءات الجنائية فيتم إخطار المجلس به واستئذانه، مشيرًا إلى أنَّ التقاليدَ البرلمانية الراسخة في أعرق النظم الديمقراطية، وهو النظام الإنجليزي، رسخت سلطة مجلس العموم البريطاني في إصدار قرار الإفراج عن النائب الذي أُلقي القبضُ عليه وتمَّ حبسه دون إخطارِ المجلس ودون استئذانه، وقالوا إنَّ هناك حالاتٍ قد اتخذ فيها هذا الإجراء ومنهم النائب ترميلز سنة 1807م، والنائب مستر برثون عام 1819م.

 

وأكد أن التعديل يهدف إلى حمايةِ النواب من بطشِ السلطة التنفيذية التي دأبت خلال الفترة الماضية على مضايقة النواب وحرمانهم من الاتصال بأبناء دوائرهم.