- نائب الإخوان يشن هجومًا في أخطر استجوابٍ عن المبيدات المسرطنة

- أكثر من 100 ألف إصابة بالسرطان سنويًّا والحكومة السبب

- أغلبية الوطني تعرقل محاكمة مستوردي الأمراض المسرطنة

- الحكومة تقلل من خطر المبيدات وتدعي أنها قلصت استيرادها

 

كتب- صالح شلبي

عرقلت أغلبية الحزب الوطني الحاكم بالبرلمان المصري استصدار قرار من البرلمان لمحاسبة المتسببين في استيراد المبيدات المتسرطنة والتي أدَّت إلى انتشارِ الأمراض السرطانية في مصر خلال السنوات الماضية، جاء ذلك رغم الاستجوابات الناجحة التي قدَّمها النواب: الدكتور أكرم الشاعر، ومصطفى بكري، ومحمد عبد العليم، فضلاً عن مناقشةِ أكثر من 100 طلب إحاطة وسؤالٍ وبيانٍ عاجلٍ حول نفس الموضوع.

 

وقد اتهم الدكتور أكرم الشاعر- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان، ووكيل لجنة الصحة- الحكومتين الحالية والسابقة بالقتل العمد للشعب المصري، مطالبًا بمحاسبة ومحاكمة كل مسئول عن تصدير وإدخال المبيدات المسرطنة إلى مصر ومحاسبة كل مسئول عن إدخال اللحوم والأغذية الفاسدة والمسممة إلى مصر.

 

وأكد الشاعر في استجوابه، الذي ناقشه البرلمان مساء الثلاثاء 18/4/2006م، أنَّ هناك 100 ألف حالة إصابة سرطان في مصر سنويًّا وسرطان الجهاز الهضمي زاد خمسة أضعاف والسبب طعام الشعب المصري، وأكد أن يوسف والي، وزير الزراعة الأسبق أدخل للبلاد أسماكًا وحيدة الجنس، والتي تتسبب في إصابة الإنسان بأمراض خطيرة وأن صفقات الأغذية الفاسدة ما زالت تتسرب داخل الأسواق المصرية بعد تلاعب الدوائر الجمركية في أوراق صلاحيتها.

 

هذا بالإضافة إلى استيراد لحوم مصابة بالحمى القلاعية والأغذية المرشوشة بالمبيدات المسرطنة، وقال: لقد تناول المصريون 125 ألف طن من المبيدات المسرطنة في خمس سنوات، وقال: هذا ما أكدته التقارير الصادرة من وزارة الصحة والزراعة وقال: إنني لا أتحدث كلامًا مرسلاً ولكنه كلام رسمي صادر من تقارير رسمية.. وقال: للأسف لم نستمع إلى أي إجابة سواء من وزيري الزراعة والصحة على كافة الاتهامات التي وجهتها أو الأسئلة التي قمت بطرحها، وقال: نحن أمام قضية شعب وأنه لا يجب تسطيح الأمور، وقال: إن معنى ذلك استمرار الفساد والتلوث، وقال: إنني أمام ذلك أطلب سحب الثقة من الحكومة.

 

وقال الشاعر: إن نسبة الإصابة بالسرطان وصلت إلى 6% من معدل إصابة زاد خمسة أضعاف بسرطان الكبد انخفضت إلى عمر 30 عامًا حملت الدولة مليار جنيه سنويًّا للإنفاق على المرضى الذين أُصيبوا بالسرطان.

 

وأكد الشاعر أن الأغذية الفاسدة هي السبب الرئيسي في تفشي الأمراض القاتلة كالفشل الكلوي والكبدي، وقال: للأسف لقد تسببت المبيدات المستخدمة في الزراعة في فساد الأرض ومياه الشرب.

 

وأشار الشاعر في استجوابه، الذي حاز اهتمام النواب، إلى عدد الصفقات والتي تمَّ تصديرها من مصر والتي أساءت في نفس الوقت إلى سمعة مصر وإنتاجها الوطني حدوث حالات وفاة في أستراليا بسبب استيراد طحينة مصرية بها جرثومات قاتلة من أحد المصانع المصرية، وعندما جاءت لجنة تحقيق اكتشفت وجود فئران تعيش في أجولةِ السمسم التي تُصنع منها الطحينة.

 

وطالب الشاعر بإعلان حالة الطوارئ للتخلص من الغذاء الفاسد وتطهير التربة المصرية من المبيدات والمفسدين الذين أصابوا الشعب المصري بالهلع والخوف متحديًّا في نفس الوقت الوزراء أن يأكلوا وأولادهم من الأغذية التي يتناولها المصريون، وقال إن الحكومة لا تستطيع توفير الغذاء الآمن للمواطنين، وقدَّم نصيحةً للمواطنين قبل الأكل بالدعاء: "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء" لتجنب الأغذية الفاسدة.