كتب- صالح شلبي

قررت لجنة حقوق الإنسان البرلمانية بمجلس الشعب المصري تبني مشروع متكامل بالسماح للمسجونين بالخلوة الشرعية بين المسجون وزوجته والعكس داخل السجن في أماكن خاصة، وهو القرار الذي يأتي في إطارِ تحقيق الحقوق الأساسية للإنسان والمتعارف عليها في الدول المتقدمة.

 

وأكدت اللجنة أنَّ تنفيذَ هذا المشروع سوف يقضي على أي ثغرةٍ يمكن أن تظهر من خلالها أمراض خطيرة بين المسجونين وفي مقدمتها "الإيدز" ومقاومة كافة حالات الانحراف للزوجة والحفاظ على التواصل الأسري في هذه المرحلة.

 

وأشار الأعضاء إلى أنَّ الخلوةَ الشرعيةَ سوف تقف على ظاهرةِ تفشي "اللواط" داخل السجون، وقد كشفت اللجنة أنَّ هناك معلومات متوافرة عن ظهور ثمانية حالات إصابة بالإيدز في سجن بورسعيد إضافةً إلى بعض الأمراض الأخرى في عددٍ من السجون وهو ما يتطلب إعادة النظر في أسلوب الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية للمسجونين.

 

ويأتي هذا القرار من اللجنة على خلفية مشروع قانون قدَّمه الدكتور أكرم الشاعر- وكيل لجنة الصحة وعضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان- بجواز الخلوة الشرعية في السجون والسماح بإجراء اتصالاتٍ تليفونيةٍ بين المسجون وذويه، وقد فجَّر الشاعر في بيانٍ عاجلٍ قدَّمه قبل شهرين عن وجود حالات وفاة نتيجة الإصابة بالايدز في سجن بورسعيد العمومي، وقال إن المرض ينتشر بين المسجونين وهو ما يتطلب البحث عن طريقةٍ آمنةٍ للحدِّ من هذا المرض، وقال إنَّ الحل يكمن في الخلوة الشرعية.

 

على جانبِ آخر قررت لجنة حقوق الإنسان أن تكون أول زيارة ميدانية للجنة للسجون يومي الأربعاء والخميس القادمين لسجن بورسعيد والإسماعيلية والالتقاء بالمسجونين والمسئولين عن السجون والبحث في مستوى الرعاية الصحية وأيضًا توفير كافة متطلبات حقوق الإنسان وتوفير سبل الرعاية الاجتماعية والاقتصادية لأسرة المسجون.

 

من ناحيةٍ أخرى طالبت اللجنة باستقلالية اللجنة المشرفة على الانتخاباتِ البرلمانية لمجلس الشعب وإبعاد وزير العدل عن رئاستها وإسناد الإشراف عليها إلى رئيس محكمة النقض وإلغاء الجداول الانتخابية، وأن يكون الاقتراع بالرقم القومي فقط كما قررت اللجنة فتح الملفات الخاصة التي أوردها تقرير المركز القومي لحقوق الإنسان والتي كشف من خلالها عن التدخل السافر للدولة في المرحلة الثالثة من الانتخابات البرلمانية.