كتب- عبد المعز محمد
بدأ نواب الإخوان المسلمين في تصعيد موقفهم الرافض لقانون الطوارئ، وعقَدوا العديدَ من الندوات والمؤتمرات في المحافظات المختلفة، كما نظَّموا العديدَ من المسيراتِ الرافضةِ لهذا القانون، ويأتي تحركُ نواب الإخوان ضمن فعاليات كتلة نواب ضد الطوارئ التي تم تشكيلُها في البرلمان المصري منذ أيام وتولي نائب رئيس كتلة الإخوان حسين محمد إبراهيم منصب المنسق العام لها.
ففي محافظة الغربية- وتحديدًا في دائرة صفط تراب- قام يحيى المسيري عضو الكتلة ونائب الدائرة بحملةٍ قويةٍ لمناهضة قانون الطوارئ الذي يُعتبر من أسوأ القوانين سيئة السمعة والتي تسلب مصر والمصريين كلَّ أشكال الحرية وأبسط أسس الإنسانية؛ حيث يعيش المصريون منذ فترة طويلة حالةً من إهدار الحقوق والحريات، فضلاً عن الفساد الذي انتشر في ظل قانون الطوارئ، وكذلك السلطات المطلقة لرئيس الجمهورية في ظل هذا القانون.
وتبنَّى المسيري حملةً لمناهضة هذا القانون، تمثَّلت في عقْدِ العديد من الندوات في أنحاء الدائرة وتوزيع البيانات الورقية للتعريف بهذا القانون سيئ السمعة، فضلاً عن التواصل مع كل الهيئات المدنية ولجان حقوق الإنسان والصحفيين ورجال الرأي؛ من أجل تشكيل رأي عام موحَّد ضد هذا القانون.
وفي محافظة المنيا نظَّم نوابُ الإخوان الستة في المحافظة بقيادة الدكتور محمد سعد الكتاتني- رئيس الكتلة الإخوانية- وقفةً احتجاجيةً يوم الجمعة 21/4/2006م أمام مسجد عمر بن الخطاب بالمنيا، وطالب الكتاتني شعبَ المنيا بأن يشاركوا نوابَهم وقُوى المعارضة في المطالبة بإنهاء الطوارئ، وأن يجمعوا توقيعاتٍ من الناس ويرسلوها إلى أعضاء المجلس في دوائرهم للضغط على الحكومة، بينما ندَّد النائب بهاء عطية بما وصلت إليه الأوضاعُ في مصر من تردٍّ وضياعِ حقوقِ الإنسان على أثرِ استمرارِ العمل بقانون الطوارئ.
كما أصدر نواب الإخوان بيانًا استنكروا فيه تمديدَ قانون الطوارئ، وأكدوأ أنهم فوجئوا بتصريحات رئيس الجمهورية في حديثه لقناة (العربية) بأن النيةَ تتجه لتمديد العمل بقانون الطوارئ فترةً أخرى إلى أن يتم الانتهاءُ من إعداد قانون مكافحة الإرهاب، ضاربًا عرض الحائط بكل مطالب الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني بشأن إلغاء قانون الطوارئ, بل وتعهداته أمام الشعب.
وأكد البيان- الذي نشره موقع الإخوان في المحافظة- أنه قُدِّرَ لهذا الوطن المنكوب أن يعيش أسيرًا للاستبداد السياسي الذي جسَّده قانون الطوارئ وباقي المنظومة القانونية المقيِّدة للحريات، والتي اصطُلح على تسميتها بالقوانين سيئة السمعة، وذلك منذ 1981م، وحتى الآن، الأمر الذي خلَّف حالةً من الإحباط العام، أدَّت إلى ضعفِ الانتماء الوطني والعزوف عن المشاركة السياسية لليأس من الإصلاح والتغيير؛ حيث إن ممارساتِ النظام تؤكد أنه لا يمتلك إرادةَ التغيير والإصلاح.
مؤكدين أن قانون الطوارئ أتاح مناخًا مواتيًا للفساد بأن يهيمن ويسيطر ويضرب بجذوره في كل مؤسسات الدولة وعلى كافة المستويات في ظل تحالف بين أصحاب النفوذ السياسي وأصحاب الثروات الاقتصادية بما انعكس سلبًا على عملية التنمية والوضع الاقتصادي العام.
وأشاروا إلى أن قانون الطوارئ تسبَّب في مصادرة الحريات العامة وكبْت طاقات الإبداع وهجرة العقول المفكرة؛ مما أدَّى إلى تخلفنا عن ركب التنمية والتقدم العلمي، مؤكدين أن الإصلاحَ هو خيارُ الإخوان، وأن المشاركة مع القوى السياسية الفاعلة والمخلصة ضرورةٌ لازمةٌ للخروج من المأزق الراهن الذي نعيشه، وجدَّدوا مطالبَهم للقيادة السياسية بالإعلان الفوري عن إلغاء قانون الطوارئ لصالح الاستقرار والسلام الاجتماعي؛ حيث إن استمرارَه بدعوى مكافحة الإرهاب لم يَعُدْ مستساغًا؛ حيث لم يمنع هذا القانون وقوعَ العمليات الإرهابية، بل إنه أصبح مناخًا يترعرع فيه الفسادُ والاستبداد.
على جانب آخر- وطبقًا لما نشره موقع الإخوان في المحافظة- فقد قامت قواتُ الأمن يوم الجمعة باختطاف 18 شابًّا من الشوارع بالمنيا؛ بزعم انتمائهم إلى جماعة الإخوان المسلمين، بينهم عددٌ من طلاب المدارس الإعدادية؛ حيث فوجئ هؤلاء الشباب وهم يسيرون في شوارع متفرقة بقوات أمن كثيفة تختطفهم، وهم 7 من مدينة المنيا و6 من مدينة سمالوط و5 من مدينة ملوي.