شارك أسامة جادو- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين ونائب دائرة غربال بالإسكندرية- بفاعلية قوية في أحداث دهب حيث انتقل النائب- الذي كان في زيارة ميدانية لمحافظة جنوب سيناء ضمن وفد للجنة الاقتراحات والشكاوى بالبرلمان- إلى موقع التفجيرات وأجرى مع أعضاء اللجنة عدة اتصالات بمحافظ جنوب سيناء وقيادات المحافظة للوقوف على حقائق الأخبار.
وتوجه جادو إلى مستشفى شرم الشيخ الدولي للوقوف على حالات القتلى والإصابات والاطمئنان عليهم حيث هرعت سيارات الإسعاف، وقد ظل النائب في المستشفى حتى الثالثة من فجر الثلاثاء بعد الاطمئنان على حالة المصابين.
هذا، وقد نُقل 37 مصابًا للقاهرة بواسطة الطائرة ليتم علاجهم بمعهد ناصر ومستشفى الحلمية العسكرية ودار الفؤاد وبقى 34 مصابًا بمستشفى شرم الشيخ الدولي لاستكمال العلاج، وتم تسليم ثلاثة مصابين أجانب إلى سفارات بلادهم ليتولوا علاجهم بمعرفتهم، منهم إيطاليان وألماني.
كما قام النائب بإجراء مقابلة مع برنامج "البيت بيتك" أكد فيها أنَّ الحادثَ فعل إجرامي يستهدف مصر في أمنها واقتصادها ويُشكِّل رسالةً خطيرةً تؤثر سلبًا على المناخ العام، ويحول دون تدفق الاستثمارات، ونبَّه إلى أن الحادث هو الثالث من نوعه خلال أقل من عام وتزامن مع أعياد مصر، وطالب بمراجعة مصر لمعاهدة السلام مع الجانب الصهيوني، مشددًا على أهمية الأمن القومي، كما طالب بمراجعة المنظومة الأمنية في سيناء، وقال: "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين".. فكيف نُلدغ من جحرٍ ثلاث مرات؟!
على جانبٍ آخر فقد أكد النائب، في تصريحاتٍ نقلها موقع الإخوان بالإسكندرية "أمل الأمة" أن لجنة الاقتراحات قامت بزيارة ميدانية لمدن محافظة جنوب سيناء لتفقد المشروعات الزراعية والصناعية بالمحافظة والوقوف على المعوقات والمشكلات التي تعوق التنمية بها، وبدأت الزيارة السبت 22/4/2006م، حيث قامت اللجنة البرلمانية بزيارة لمدينة رأس سدر وتفقدت المشروعات الزراعية بقرية البسايسة وتمَّ لقاء العاملين بها والاستماع إلى الشكاوى والمعوقات والتي تلخصت في امتناع الجهات التنفيذية عن تقنين أوضاع العاملين بمشروع القرية الذين قاموا باستصلاح الأراضي وزراعتها منذ أكثر من ثمانية أعوام وإلى الآن لم يتم تقنين أوضاعهم، وطالبوا بتوفير مياه للشرب والزراعة وكذلك سرعة توصيل الكهرباء للقرية.
وفي اليوم التالي زار اللجنة مدينة أبو زنيمة وتفقدت شركة سيناء للمنجنيز وشركة الجبس وهما شركتان كبيرتان حققت كل واحدة منهما أرباحًا تجاوزت الأربعين مليون جنيه في العام الماضي.
واجتمعت اللجنة بالمسئولين وممثلي العمال بالشركة وقد عرض المسئولون وممثلو العمال مشكلاتهم والتي كان من أهمها، كارثة بيع شركة المنجنيز لمستثمر رئيسي (خصخصة الشركة) وقد اعترض جادو على خصخصة الشركة؛ حيث إنها تُمثل ركنًا من أركانِ الأمن القومي وتأتي في مقدمةِ الأولويات للحفاظ على سيناء وتنميتها بشريًّا واقتصاديًّا.
بالإضافة إلى أنها شركة رابحة حققت خلال السنوات الخمس الماضية أرباحًا فاقت 152 مليون جنيه وتمكَّنت من سداد مديونياتها لبنك الاستثمار التي تكونت بسبب إعادة التشغيل بعد تحرير سيناء.
وقد حذَّر النوابُ من عملية بيع الشركة وأبدوا اعتراضهم على ذلك وطالبوا بتحسين أوضاع العمال الدائمين والمؤقتين وزيادة رواتبهم المتدنية للغاية حيث يتقاضى المهندس أو الجيولوجي راتبًا لا يتجاوز 300 جنيه في الشهر.
وأثار جادو قضيتين هامتين الأولى قضية التوطين حيث كان من المخطط أن يتم توطين 4 ملايين مصري بجنوب سيناء ليشكلوا درعًا بشريةً وعمقًا إستراتيجيًّا؛ حيث إنَّ سيناءَ بوابة مصر الشرقية وعمق إستراتيجي لها وتنميتها بشريًّا أمرٌ مهمٌ متعلق بالأمن القومي للبلاد.
ثم قضية استزراع سيناء حيث تُقدُّر الأراضي القابلة للزراعة بمحافظة جنوب سيناء بمائتي ألف فدان (200 ألف فدان) ولكن المزروع منها فعلاً لا يتجاوز 21 فدانًا فقط تتركز معظمها في مدن رأس سدر وطور سيناء ونويبع وبعض المناطق، وبقية الأراضي الصالحة للزراعة غير مزروعة لافتقارها للمياه، وقد اتفق أعضاء اللجنة على وجود خلل بيِّن في السياسةِ الزراعية سواء في المحافظةِ أو الوزارة وعدم التنسيق مع وزارة الري والموارد المائية.