كتب- صالح شلبي

وجَّهت لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب المصري في اجتماعها مساء الإثنين 15/5/2006م تحذيراتٍ شديدةَ اللهجة من خطورة سوء الأوضاع داخل السجون المصرية في مختلف المحافظات.

 

وكشفت اللجنة عن سوء أوضاع الإعاشة والرعاية الصحية والطبية، وذلك ضمن مناقشتها بشأن أوضاع السجون في كلٍّ من بورسعيد والإسماعيلية، في ضوء الزيارة التي قامت بها مؤخرًا؛ بناءً على بيان عاجل كان قد تقدَّم به النائب الدكتور أكرم الشاعر (وكيل لجنة الصحة) عن حدوث إصابات بالإيدز في سجن بورسعيد.

 

وأكد رئيس اللجنة افتقارَ المسجونين إلى كافة أوجه الرعاية الطبية في السجون؛ مما يُعد إنذارًا خطيرًا لتزايد حالات الأوبئة داخل السجون، مشيرًا إلى أنه من خلال المعاينة الطبيعية تبيَّن افتقار السجون إلى أطباءٍ مقيمين، وإلى إسعافاتٍ أولية لمواجهةِ حالات الإصابات المفاجئة.

 

وأضاف أن أي تأثير في تنفيذ مشروع الخلوة الشرعية للمسجونين من الرجال والنساء في السجون يُنذر بتصاعد حالات الإصابة بأمراضٍ، في مقدمتها الإيدز.

 

وكشف الدكتور إدوار غالي (رئيس اللجنة) عن خطورة حالات التكدس في عنابر الحبس؛ حيث تبيَّن أن هناك نحو 32 مسجونًا يقيمون في مساحة خمسة × ثمانية أمتار فقط، في الوقت الذي لم تطبِّق فيه السجون قرارَ وزير الداخلية الصادر منذ سنوات طويلة بضرورةِ تخصيص سريرٍ لكل مسجون، إلا أن المعاينةَ على الطبيعة أثبتت تخصيص مرتبة إسفنجية سُمك سنتيمتر واحد، وهو ما يعرِّض المسجون إلى إصابته بالأمراض، وأكد رئيس اللجنة أن سوء حالة السجون تؤكد تعرُّضَ المسجون لعقوبتين في آنٍ واحدٍ، وهما تقييد الحرية وإساءة معاملته.

 

وقد شدَّد الأعضاء على ضرورة إنشاء سجون جديدة في جميع المحافظات لمواجهة أزمة التكدس، خاصةً أنه لم يتم إقامة سجون جديدة منذ عام 1930م وحتى الآن، في الوقت الذي زاد فيه عدد السكان من 16 مليون إلى 73 مليون نسمة.

 

وأكد أعضاء اللجنة ضرورة إعادة توزيع المساجين جغرافيًّا؛ ليكون السجين في السجن الأقرب إلى محلِّ إقامته؛ لتخفيف الأعباء على أسرته.

 

وطالب الأعضاء بإعادة النظر في نظام التغذية وزيادة الاعتمادات المالية لتحسين نوعية الوجبات الغذاية، وإنشاء عيادة دائمة بها طبيب ويتوافر بها الأدوية، وذلك في جميع السجون، وإقامة المكتبات وتنظيم عمليات ممارسة كافة أنواع الترفيه.