كتب- صالح شلبي

حذَّر نواب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب من خطورةِ تملك الأجانب للأراضي المصرية وخطورة ذلك على الأمن القومي المصري والأجيال القادمة، وطالبوا بسرعةِ الاهتمامِ بالمحافظاتِ التي ابتعدت عنها أيادي التنمية الصناعية بعد أن كانت في فترات ما قبل الثورة ذات قواعد صناعية خاصةً محافظة البحر الأحمر.

 

وأكد النائب محمود مجاهد- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان- في اجتماع لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب اليوم الثلاثاء 16/5/2006م لاستعراض وتقييم برنامج تحديث الصناعة المصرية- ضرورة الحفاظ على ما تبقى من شركات ومصانع القطاع العام وقطاع الأعمال العام مع تحديثها وتطويرها.

 

وقال مجاهد إن الأمر يتطلب للنهوض بهذه الشركات الرجال المخلصين لمصر وإبعاد الفاسدين، محذرًا من بيع الأراضي المصرية للأجانب، وقال إننا لا نريد أن نرى اليوم الذي يتحكم فيه الأجانب في مصر، وإذا كانت الحكومة مصممةً على ذلك فليكن حق انتفاع لمدة ستين عامًا.

 

وأكد نائب الإخوان الدكتور أكرم الشاعر أن الصناعة المصرية يجب دعمها والوقوف بجانبها بكل قوة؛ للخروج من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي أصابت مصر بالشلل.

 

وطالب الشاعر بتخفيض الاستيراد، مضيفًا أن ذلك لن يحدث إلا من خلال وضع خطط وإستراتيجيات مبنية على الدراسات العلمية، حتى نصبح منتجين وتكون لدينا شركاتٌ تصديريةٌ تتحرك في ربوع العالم.

 

كما طالب بسرعة وضع الضوابط الكفيلة لمنع عمليات التهريب الخطيرة والتي تتم من خلال المنافذ الجمركية والتي كان آخرها تهريب الأدوية والفياجرا والمعدات الطبية المنتهية الصلاحية.

 

وقال الشاعر إن الصناعة المصرية حتى الآن غير مؤهلة، مطالبًا بضرورة حماية العمالة من أصحاب الشركات الخاصة، والذين يُجبَرون على التوقيع قبل العمل على استمارة (6).

 

من جهته، حذر النائب محمد كسبة - عضو كتلة الإخوان - من انهيار الصناعات بمحافظة دمياط، وقال إنه بالرغم من أن محافظة دمياط تعد مصنعًا كبيرًا لمصر إلا أنها ما زالت منسيةً من قِبَل الحكومة، رغم ما لديها من عمالة ماهرة والعديد من المصانع التي تنتج كل شيء، إلا أنها تحتاج إلى تطوير وتحديث، مدللاً على ذلك بوجود منطقةٍ صناعيةٍ في المحافطة منذ سنوات عديدة، إلا أنه لم يتم الاستفادة منها حتى الآن.

 

وأكد كسبة أن نظام الضرائب كان سببًا مباشرًا في إغلاق أكبر المصانع في دمياط وتشريد 500 أسرة بعد أن لم يستطع صاحبه دفعَ الضرائب وأُلقِي في السجن، مطالبًا بضرورة الاستفادة من ميناء دمياط ومحطة إسالة الغاز.

 

وحذَّر نائب الإخوان صابر أبو الفتوح من خطورة الموقف بعد أن دُمِّرت العديدُ من الصناعات المهمة على أرض مصر، ومنها على سبيل المثال شركة النحاس المصرية، فضلاً عن العديد من المصانع والورش الصغيرة التي تعمل في صناعة النحاس.

 

وتساءل أبو الفتوح: أين دور وزارة الصناعة أمام هذه الأزمة؟، وأين دور الوزارة من صناعات البرمجيات والصناعات الثقيلة؟!

 

من جهته طالب محمد أبو العينين- رئيس لجنة الصناعة والطاقة- بضرورة إجراء تقييم شامل للاتفاقيات التي أبرمتها الحكومة مع الجهات الخارجية لبحث تأثيرها على حركة التجارة ومعدلات نمو الصناعة وزيادة الصادرات، كما طالب بضرورة مراجعة برامج الخصخصة واستثمار العمالة الزائدة في مشروعات منتجة والتوجه نحو التخصص الإنتاجي لبناء مصر الصناعية.

 

وأشار أبو العينين إلى أن اللجنة قرَّرت البدءَ في تنفيذ المشروع الذي تبنَّتْه لوضع دراسةٍ كاملةٍ عن التخصيص الإنتاجي عن طريق استطلاع آراء النواب والمحافظين، وشدَّد على أهمية برامج تحديث الصناعة باعتباره أخطرَ تحدٍّ يواجه الصناعةَ المصرية َفي مجال التنافسية في الأسواق العالمية.

 

من جانبه أكد المهندس رشيد محمد رشيد- وزير التجارة والصناعة- أن قطاع الصناعة على مستوى العالم- وبالطبع مصر- سوف يواجه العديد من المشكلات خلال الفترة القادمة نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية للمواد البترولية.

 

وتوقع أن تشهد الأسواق المصرية خلال المرحلة القادمة ارتفاعًا في كافة أسعار الخدمات والمنتجات الأخرى؛ نتيجة ارتفاع أسعار المواد البترولية، وقال إن المواد البترولية تدخل في كافة الصناعات.. من الإبرة للصاروخ.

 

واعترف الوزير بأن المناطق الصناعية بالصعيد ما زالت حتى الآن غير ناجحةٍ ولم تستطع حتى الآن جذبَ المستثمرين؛ نتيجة بعد المسافات، وقلة العمالة، ونقص الخدمات والمرافق.

 

وأرجع رشيد انهيار العديد من الشركات والمصانع إلى العديد من عوامل الفشل والتي يأتي من بينها الإدارة الفاشلة، وغياب مفهوم التسويق والتدريب وأنظمة المتابعة على المخازن وخطوط الإنتاج.