تقرير- أحمد رمضان
أكد نواب الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين أنهم خرجوا الخميس 18/5/2006 في الشارع ليس لتأييد القضاة؛ وإنما للدفاع عن الشعب المصري كله والدفاع عن حقوقه، وقالوا إنَّ هذا هو أقل ما يمكن أن يقدموه لحماة الشعب.
هذه التصريحات جاءت أثناء مسيراتهم التي طافت شوارع القاهرة المؤدية لنادي القضاة ولدار القضاء العالي، والتي خرج بها نواب الإخوان دون غيرهم، بينما ظلَّت الأحزاب وباقي القوى السياسية حبيسةَ مقراتها، ولم تفلحْ محاولات الأمن في منع المتظاهرين من الالتفاف حول نوابهم، فراحوا يحذِّرونهم من التجمع والتظاهر وإلا سيلاقوا مصيرَ أكثر من 400 معتقل اليوم بخلاف مئاتٍ اعتُقلوا في أيام محاكمة القضاة السابقة لكن دون جدوى، وأكد المحتشدون تضامنهم الكامل مع ما قاله نواب الشعب، ورفعوا لافتاتٍ مكتوبًا عليها (لن يفلت لصوص الشعب ومستبدوه دون حساب) (معًا نحيلها من مذبحة للقضاة إلى مذبحة للطغاة)، هذا بخلاف العبارات التي أطلقها المتظاهرون وحتى المارون في الشوارع، والتي عبَّرت عما تعتصره قلوب الشعب ضدَّ النظام والحالة التي وصلوا إليها.
ومن جانبه قال النائب أسامة جادو: جئنا لمساندة مكي والبسطاويسي اللذين يدفعان الآن ثمنَ وصول الإخوان لمجلس الشعب، لذلك جئنا لتأييدهم.
وعلَّق جادو على الإجراءات الأمنية المتشددة بقوله: "اعتدنا هذه الإجراءات التعسفية الأمنية من نظامنا الحاكم، ولا جديد يُنتظر من نظامٍ يستعمل الاستبداد مع شعبٍ يطالب بالحرية ويعلن تضامنه مع القضاة"، وهو ما أكد عليه الدكتور أكرم الشاعر (وكيل لجنة الصحة) والذي أضاف أن النظام أوصل الشعب إلى أن يضرب المواطن أخاه المواطن ويسحله ويضربه بالعصيِّ المكهربة في إشارةٍ إلى أوامر قيادات الأمن للجنود بسحل المتظاهرين.
![]() |
|
النائب مصطفى محمد مصطفى |
وأضاف الدكتور أحمد أبو بركة أن النظام وصل فساده إلى حدِّ محاسبة سارق (الفراخ) وترك مَن سرق إرادة الأمة، مشيرًا إلى أن شهادة مكي وبسطاويسي بوجود وقائع تزوير تعتبر سُبةً في جبين النظام منذ انتخابات عام 1952م، منتقدًا كلَّ نائب صوَّت لصالح تمديدِ قانونِ الطوارئ والذي أعطى لقواتِ الأمن الحقَّ في اعتقال وسحل المواطنين.
وهو ما أكده النائب عبد الوهاب الديب من أن استبداد النظام وفساده ليسا فقط في المشهد الطبيعيي الذي عوَّدنا عليه النظام في محاكمة القضاة ولكنها أوضاع في كل المجالات من سياسة واقتصاد وثقافة وغيرها.
أما النائب محمد كسبة فقد أشار إلى بُعْدٍ آخر في القضية، وهو أن مصر بالرغم من تجبر النظام تشهد مرحلةَ تغييرٍ ستفضي إلى تمايز حقيقي وواضح بين المعارضة بكل قواها السياسية في كفة والحكومة ونظامها في كفة أخرى.
