اعتبرت خديجة جنكيز، خطيبة الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، أحكام السعودية بحق 8 مدانين، استهزاء بالعدالة و"إفلات المسئولين الفعليين عن الجريمة"،
وقالت جنكيز في تغريدة عبر حسابها الموثق بـ"تويتر" : "يعلم الجميع أن المسئولين فعلاً عن مقتل جمال خاشقجي ليسوا الثمانية الذين تمت إدانتهم وسجنهم، ولكن أولئك الذين خططوا وقرروا وأصدروا الاوأمر باغتياله بهذه الطريقة البشعة". وأضافت جنكيز في بيان لاحق نشر بحسابها بتويتر، أن الحكم الصادر اليوم في السعودية "يمثل مجددا استهزاء بالعدالة"، مضيفة أن المملكة لم تجب عمن خطط، ومن أمر، وأين الجثة حتى الآن؟.
وأكدت أن المجتمع الدولي لن يقبل بهذه "المهزلة"، مبينة أنها "أكثر إصرارا من أي وقت مضى على القتال من أجل تحقيق العدالة لخاشقجي".
وفي وقت سابق الاثنين، تراجعت محكمة سعودية بشكل نهائي عن أحكام الإعدام التي صدرت بحق مدانين في قضية خاشقجي، الذي قتل بقنصلية بلاده في إسطنبول قبل نحو عامين، مكتفية بسجن 8 بأحكام متفاوتة بين 20 و 7 و10 سنوات وغلق مسار القضية. وأكد النيابة السعودية في بيان لها أن "الأحكام وفقاً لمنطوقها (جاءت) بعد إنهاء الحق الخاص بالتنازل الشرعي لذوي القتيل تقضي بالسجن".
وصيف 2019، وثق تقرير أممي أعدته المقررة الخاصة للأمم المتحدة، المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامار، تورطا أوليا لولي العهد محمد بن سلمان بالقضية، مشيرة الى وجود أدلة على ذلك تحتاج لمزيد من التحقيق.
وكانت محكمة سعودية أصدرت في ديسمبر أول 2019، حكمًا أوليا بإعدام 5 أشخاص (لم تسمهم) من بين 11 متهما، كما عاقبت 3 مدانين منهم بأحكام سجن متفاوتة تبلغ في مجملها 24 عامًا، وتبرئة 3 آخرين (لم تسمهم) لعدم ثبوت إدانتهم، قبل أن تتراجع عن أحكام الإعدام.
وفي مايو الماضي، أعلن أبناء جمال خاشقجي العفو عن قتلة والدهم "لوجه الله"، وسط بيانات وتغريدات تشير لتعرض الأسرة لضغوط كونهم مقيمين بالمملكة، وسط نفي متكرر من الأسرة.
وقتل خاشقجي (59 عاما)، في 2 أكتوبر 2018، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي.
وفي يوليو الماضي، قررت محكمة تركية عقد الجلسة الثانية لمحاكمة قتلة خاشقجي في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بعد المواقفة على لائحة اتهام قدمت شكواها خديجة جنكيز، تطول 20 سعوديا، بتهم بينها التعذيب الوحشي والقتل والتحريض.