دعا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مجددًا منظمة الأمم المتحدة لإعلان 15 مارس "يوما للتضامن الدولي ضد معاداة الإسلام"، تزامنا مع ذكرى مجزرة المسجدين في نيوزيلندا، لافتًا إلى أن اتخاذ مظاهر العنصرية وكراهية الأجانب ومعاداة الإسلام في العالم أبعادا خطيرة.
وأوضح الرئيس التركي في رسالة عبر الفيديو إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بافتتاح دورتها الـ75 أن منظمة التعاون الإسلامي، ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة، تبت هذا اليوم بشكل رسمي. ولفت إلى المدى الخطير الذي وصلت إليه تلك النزعات، بحيث باتت تهدد البشرية، وأنه رغم ذلك يتغاضى البعض عن هذه المشكلة، حيث تفاقم معاداة الأجانب والعنصرية بشكل ملحوظ في مرحلة جائحة كورونا، مع ازدياد أعمال العنف ضد الأشخاص المستضعفين، وفي مقدمتهم اللاجئون والمهاجرون.
وأشار إلى أن المسلمين هم الفئة الأكثر عرضة لمثل هذه النزعات، التي تتغذى على الجهل والأحكام المسبقة، مؤكدًا أن المسؤول الأول عن هذا المسار الخطير هم الساسة الذين يلجأون لخطابات شعبوية لحصد الأصوات، والشرائح الهامشية التي تشرعن خطاب الكراهية بحجة حرية التعبير.وطالب الرئيس التركي كافة المنظمات الدولية إلى اتخاذ خطوات ملموسة أكثر ضد هذه الذهنية.
يذكر أن أنس التكريتي، مدير مؤسسة "قرطبة" لحوار الثقافات في لندن، اتهم في تصريحات سابقة له أنظمة عربية بتغذية الإسلاموفوبيا في الغرب.
وفال التكريتي إن "هناك عامل تهديد للمسلمين في ظل الأزمات الاقتصادية وحرب الهويات التي نعيشها، لا سيما أننا لا نزال في حقبة الحرب على الإرهاب، ولا يزال الغرب يربط بين الإرهاب والمسلمين وهذه إشكالية كبيرة". وأرجع استمرار ظاهرة الإسلاموفوبيا، إلى الإعلام الذي تستخدمه أنظمة الاستبداد والقمع في نشر الأكاذيب وتشكيل الرأي العام، إضافة الى دفع بعض الأنظمة العربية باتجاه زيادة حدة العنصرية ضد المسلمين، بحسب وكالة الأناضول.
وكشف التكريتي أن هذه الأنظمة تحارب بعض المؤسسات الإسلامية التي تعمل على الإصلاح الاجتماعي وتجسير العلاقات بين المسلمين والحكومات الغربية. استدرك قائلا: "المسلمين أصبح لهم أثر عميق ومتميز في العديد من الدول الغربية، بعد أن شاركوا في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والرياضية والبرلمانات والوزارات، وهذا أمر يدعو لـ"الفخر".