بسبب تلقيه تهديدات بالقتل الجماعي للمسلمين المصلين، أعلنت إدارة أحد المساجد في مدينة تورنتو الكندية استمرار إغلاقه أمس الثلاثاء، بينما تحقق الشرطة في الحادث، كما أعرب رئيس الوزراء جاستن ترودو عن انزعاجه من هذه التهديدات.

وذكر المجلس الوطني للمسلمين الكنديين أن المسجد تلقى العديد من رسائل التهديد بعمليات قتل جماعية للمصلين، أبرزها رسالة هددت بإطلاق نار جماعي كالذي وقع عام 2019 في مسجدين بنيوزيلندا، والذي خلف 51 قتيلا.

وقال الرئيس التنفيذي للمجلس القومي للطفولة والأمومة مصطفى فاروق -في تصريح صحفي- "لن نسمي المسجد خوفا من تلقى المزيد من التهديدات".

وأوضح أن رسائل البريد الإلكتروني كانت عنيفة بشكل غير عادي، وأنه لا يمكن التعامل مع هذه التهديدات باستخفاف، ولهذا تم إغلاق المسجد وما زال مغلقا. وأضاف فاروق "لن نسمح لأي شخص يقوم بترهيبنا وتخويفنا أن ينجح. سوف نساند المسجد بصفتنا مسلمين كنديين، والعديد من المجتمعات تقف إلى جانبنا".

وبدوره، قال رئيس الوزراء ترودو -في تصريح صحفي- إنه منزعج بشدة من هذه الأنباء. كما وصف عمدة تورنتو جون توري التهديدات بأنها "غير مقبولة على الإطلاق"، معتبرا أن التهديدات لن ترهب الجالية المسلمة.

وفي سبتمبر الماضي، قتل متطوع في أحد المساجد طعنا في مدينة تورنتو. وفي اغسطس الماضي تحطمت نوافذ مسجد في وسط مدينة تورونتو، اعتدته جمعية وطنية بأنه سادس عمل تخريب خلال ثلاثة أشهر يستهدف دور العبادة الإسلامية في المدينة.

وأكدت المنظمة أن"هذه الحوادث تحدث الآن بمعدل مُخيف، ولا يمكننا أن نقبل الانتظار أكثر من ذلك لعمل الشرطة، ندين أعمال الكراهية هذه التي تهدد سلامة مجتمعنا".

ويقع مسجدا تورنتو، وهما جزء من اتحاد المسلمين في كندا، في موقعين في منطقة وسط المدينة. وقد تعرض كلا الموقعان للتخريب ثلاث مرات في الأشهر الثلاثة الماضية، وفقًا للاتحاد. وأشارت المنظمة إلى أن الهجمات تضمنت محاولات اقتحام وتحطيم النوافذ وكتابات مسيئة على الجدران.