طالب ممثلو المسلمين في المقاطعات الأربع جنوب تايلاند، الحكومةَ، بإعلان الجمعة، وهو يوم مقدس للمسلمين، عطلة رسمية، وأن تعلن "الماليزية" لغة رسمية في مقاطعات "فاطاني" و"يالا" و"ناراثيوات" و"سونغخلا الجنوبية".
وتضم المقاطعات الأربع عددًا كبيرًا من السكان من طائفة الملايو المسلمة، التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليون نسمة وفق بيانات حكومية.
كما اقترح الممثلون أن يتم تكليف المطلعين على الممارسات الإسلامية بشئون الحج، وصياغة القوانين الإسلامية للمقاطعات، وتطوير صناعة الحلال.
من جانبه أوضح الخبير الإسلامي الإندونيسي في جنوب شرق آسيا من جامعة الرانيري الحكومية الإسلامية تيوكو ذو الخيري أن الأقليات في الجنوب جزء من الكيان المسلم الماليزي الذي له تاريخ قوي وطويل في جنوب شرق آسيا.
وأضاف أنهم ليسوا مجتمعًا جديدًا في المقاطعات الجنوبية، والإسلام دخل المنطقة في القرن الخامس عشر؛ ما أدى إلى إنشاء مملكة باتاني دار السلام. ولفت إلى أن جاء اسم فاطاني من الفتاني باللغة العربية الذي يعني المثقفين، حيث كان العديد من العلماء المسلمين الذين ولدوا هناك، ثم احتلت مملكة باتاني دار السلام من قبل مملكة سيام، الحاكم التايلاندي، في عام 1785.
ويلفت إلى أن سيام سيطر على كامل أراضي فاطاني وقسمها إلى 7 مقاطعات، وخرق الحاكم التايلاندي الملك تشولا لونجكورن معاهدة السلام مع المقاطعات عام 1901، وشن حملة عسكرية.
وانتهت سيام في عام 1909 بمعاهدة أنغلو، التي مهدت الطريق أمام المملكة لضم منطقة جنوب تايلاند. وفرضت الحكومة التايلاندية الأحكام العرفية في ثلاث مقاطعات ذات أغلبية مسلمة جنوبي البلاد، هي فاطاني وناراثيوات ويالا، في أعقاب أعمال عنف عام 2004.
ومنذ ذلك الحين، اعتقل الجيش ما لا يقل عن 7040 من السكان، في حين تم الإفراج عن 4928، وفق منظمة "بيكارا فاطاني" غير الحكومية.