طالب توماس أندروز، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان، حكومة وجيش في ميانمار لوقف "اضطهاد" المعارضة، بمن فيهم الصحفيون والمتظاهرون، قبل الانتخابات العامة المقررة في 8 نوفمبر الحالي.
وأضاف في بيان أن الانتخابات المذكورة لا يمكن أن تجرى في ظل تطبيق قوانين تقوض الديمقراطية وترفض حق التصويت على أساس العرق الديني، كما هو الحال مع مسلمي الأراكان. وأشار إلى أن جيش ميانمار استغل قانون العقوبات الذي سنته بريطانيا عام 1861 لسجن الصحفيين والطلاب وعناصر المعارضة الأخرى الذين مارسوا حقهم في حرية التعبير، داعيا الحكومة للتخلي عن اضطهاد هذه الشرائح.
يذكر أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أعربت الأسبوع المقبل عن القلق إزاء الأوضاع في ميانمار، مع اقتراب الانتخابات العامة في 8 نوفمبر المقبل، حيث يتم حرمان مسلمي الروهينجا من حقوقهم في المشاركة السياسية.
وقالت المتحدثة رافينا شامداساني إنه رغم أن الانتخابات تمثل خطوة مهمة في التحول الديمقراطي في ميانمار، إلا أن الانتهاكات ما زالت مستمرة ضد الروهينجا، بما في ذلك فرض القيود على حرية حركتهم وحرية الرأي والتعبير والمشاركة السياسية والتمييز ضدهم في التصويت والجنسية. كما أعربت عن القلق إزاء استمرار قطع الإنترنت في 8 بلدات في ولايتي راخين وشين، بما يتعارض مع القانون الدولي، واستمرار خطاب التحريض والكراهية ضد المسلمين، مطالبة حكومة ميانمار باتخاذ تدابير لوقف الانتهاكات ضد الروهينجا وضمان تمتعهم بجميع حقوق المواطنة من دون تمييز.
وفي سياق متصل أكدت الولايات المتحدة الأمريكية دعمها للإصلاحات الديمقراطية وجهود الإغاثة الإنسانية في ميانمار، وتأييدها لإجراء انتخابات وطنية ذات مصداقية في نوفمبر المقبل.
وبسبب الاضطهاد الديني، نزح نحو 860 ألف من مسلمي الروهينجا، الذين يقطنون أراكان غربي بورما أو ميانمار، إلى مخيمات " كوكس بازار" في بنجلادش، ودول مجاورة، هربًا من عمليات عنف واضطهاد من قبل السلطات في ميانمار، منذ 2017، بحسب الأمم المتحدة.
وارتفعت أعداد النازحين بحسب منظمة اليونيسيف الدولية في عام 2019، إلى أكثر من مليون لاجئ، أغلبيتهم في مخيمات بنجلادش، وسط معاناة صحية وغذائية، وصعوبة وصول الخدمات.
وأوضحت أن تلك المخاوف تشمل انتهاكات حق المشاركة السياسية للأقليات (في الانتخابات)، بما في ذلك مسلمو أراكان والأقليات العرقية الأخرى في مقاطعة أراكان.
ووفقًا لمنظمة العفو الدولية، فإن أكثر من 750 ألف لاجئ من الروهنغيا، معظمهم من النساء والأطفال، عبروا إلى بنغلاديش بعد أن شنت قوات ميانمار حملة قمع وحشية ضد الأقلية المسلمة في إقليم أراكان في أغسطس 2017، ليصل عدد المضطهدين في بنغلاديش إلى أكثر من 1.2 مليون.
وتعتبر حكومة ميانمار الروهنجيا "مهاجرين غير نظاميين" جاءوا من بنجلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة بـ"الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم.