تواصل الحكومة الفرنسية تصعيدها بحق المسلمين تفعيلا لحملة الإسلاموفوبيا، فيما تزداد مخاوف مسلمي فرنسا بالخوف على حياتهم  عقب الهجوم على الكنيسة الذي خلف ثلاثة قتلى وزيادة التركيز عليهم.

وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان: إن بلاده أغلقت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة 43 مسجداً، زاعمًا أن بلاده بحاجة إلى قانون لمحاربة "الإسلاموية" وليس الإرهاب.
وأضاف أنه تم إغلاق 43 مسجداً خلال السنوات الثلاث الأخيرة من حكم الرئيس إيمانويل ماكرون، مبيناً أن الأخير أغلق مساجد أكثر من جميع أسلافه. وأشار إلى إمكانية إغلاق "المساجد غير المتطرفة التي قد تُخل بالأمن العام في البلاد" لمدة 6 أشهر.
من جانب آخر، أعلنت الداخلية الفرنسية تخصيص خط اتصال ساخن تحت اسم "محاربة التطرف والإسلام".

وفي سياق مواز أشارت وكالة أنباء أسوسيتدبرس إلى حالة الخوف التي بات مسلمو فرنسا يشعرون بها. حيث إن المسلمين في فرنسا يشعرون بالضغط بعد الهجوم على الكنيسة الذي خلف ثلاثة قتلى. وتقول إن التركيز عليهم زاد حتى قبل الهجمات الأخيرة. فقد مضى سيء الذكر إيمانويل ماكرون في خططه لمواجهة ما قال إنه "التشدد الإسلامي" في فرنسا، وهو مشروع أطلق عليه "الانفصالية" وهو مصطلح يشعر المسلمين بالخوف.

 ووسط الخطاب المتشدد والهجمات الأخيرة بما في ذلك مقتل ثلاثة أشخاص في كنيسة بمدينة نيس يشعر المسلمون بالارتباك وأنهم يتعرضون لعقوبات جماعية.
وقال عالم الاجتماع المتخصص بالإسلام في أماكن العمل هشام بن عيسى "هذا مقلق للمسلمين". وقال إن داخل شبكته هناك من يتحدثون عن مغادرة فرنسا: "الوضع متوتر وهناك خوف".

ويعتبر الإسلام ثاني أكبر دين في فرنسا ولديه أكبر جالية مسلمة في أوروبا بحوالي خمسة ملايين مسلم وهم يحاولون السير بنوع من الحذر من أجل الحصول على القبول في المكان الذي ولد فيه الكثير منهم. ويعيش المسلمون حالة تمييز تمنعهم من الدخول في الحياة العامة المفتوحة لغيرهم.

وتعلي فرنسا من شأن القيم العلمانية والتي تعني الفصل بين الدين والدولة. ولكن تم استخدامها في السنوات الأخيرة للحد من الممارسات الدينية لبعض المسلمين.
واقترح الرئيس قانونا يعتقد الكثيرون أنه يزيد من العبث بقانون 1905 الذي يؤكد فصل الدين عن الدولة والذي جاء نتاجا للنزاع مع الكنيسة الكاثوليكية.

وظل صعود الإسلام هادئا في فرنسا بدون ملاحظة حتى جاء اليمين المتطرف وأمسك بالفرصة لتصويره كتهديد للهوية الفرنسية.