تتعرض الجاليات المسلمة في النمسا لاستفزازات في العاصمة فينا، ومخاوف من تعرضهم للاستهداف من قبل اليمين المتطرف عقب الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له العاصمة فيينا قبل أيام.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، قيام مجموعة من أتباع اليمين المتطرف في النمسا، بإذاعة إطلاق نار مرفق بأذان، عبر مكبّرات صوت سيارة تسير في شوارع فيينا، وترافقها الشرطة النمساوية.
https://www.facebook.com/watch/?v=856414545185761
وانتقد صحفيون وسياسيّون في النمسا، عبر منصات التواصل الاجتماعي، التصرّف المذكور والذي اعتبر استفزازاً للمسلمين في البلاد. وسادت حالة من الغضب داخل الجالية الإسلامية بعد هذه الواقعة التي تمت وسط تأمين من قوات الشرطة، فيما اُعتبر ذلك محاولة للربط بين الإسلام والإرهاب.
ونشر عضو البرلمان عن مدينة فيينا عمر الراوي، مقطع الفيديو عبر حسابه على تويتر وسأل حساب شرطة فيينا قائلا: "هل يوجد شرح لذلك؟ مرت سيارة مزودة بحماية من الشرطة عبر الحي الثامن وأطلقت صوت الرصاص عبر مكبر صوت ثم آذان المسلمين للصلاة".
مخاوف للجالية
تعيش الجاليات المسلمة في النمسا تحت مخاوف من تعرضهم للاستهداف من قبل اليمين المتطرف عقب الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له العاصمة فيينا قبل أيام.
ويخشى اللاجئ حسين ايسخانوف الذي حضر لتقديم دعم الجالية الشيشانية لعائلات الضحايا في موقع اعتداء فيينا الإثنين من تصاعد الأعمال المعادية للإسلام في النمسا التي يحاول اليمين القومي القيام بها في معظم الأحيان.
وقال هذا المنشق الستيني، الذي يخشى الخلط بعد الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة أربعة أشخاص، "أطفالنا في المدرسة يشعرون بالفعل بالكراهية ضد الإسلام". ويقول ثمانية بالمائة من سكان النمسا إنهم مسلمون وهي من أعلى المعدلات في دول الاتحاد الأوروبي.
وحتى قبل هذا الاعتداء، ارتفع عدد الحوادث العنصرية ضد المسلمين من 309 في 2017 إلى 1051 في 2019. وخلال الفترة التي أمضاها في السلطة مع المستشار المحافظ سيباستيان كورتس بين كانون الأول/ديسمبر 2017 ومايو 2019، ضاعف اليمين القومي الممثل بحزب الحرية تصريحاته المعادية لثاني ديانة في هذا البلد الذي يشهد تراجع في الكاثوليكية.
إغلاق مساجد
وكانت الحكومة النمساوية قررت الجمعة إغلاق مسجدين كان يتردد عليهما منفذ الهجوم في فيينا، في حين تم توقيف رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في العاصمة عن العمل بعد اكتشاف سلسلة ثغرات أمنية.
من جهتها، أكدت "الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا"، أكبر منظمة تمثل المسلمين وتدير 360 مسجدا في هذا البلد، في بيان أنها أغلقت مكانا للعبادة، وقال رئيسها أوميت فورال إن "الحرية رصيد ثمين في بلدنا، يجب علينا حمايتها من الانتهاكات بما في ذلك عندما تخرج من صفوفنا".