كشف عضو اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا ورئيس الفيدرالية الوطنية للتعليم الإسلامي الخاص، مخلوف مامش، أن وضع مسلمي أوروبا فثي ظل تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا، إذ لفت إلى أن "مسلمي أوروبا اليوم في أزمة حقيقية بسبب تنامي الشعور بالكراهية ضد الأجانب، وخاصة المسلمين، ولانتشار فكر التطرف والغلو الذي تغذيه الصراعات والتصريحات اللامسئولة من بعض أبناء جلدتنا".
ونوه في مقابلة لموقع "عربي 21" إلى أن "اليمين المتطرف سيقوى ولربما سيصل إلى الحكم في العديد من الدول الأوروبية". وأشار إلى أن "جميع مساجد وجمعيات اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا لم تُمس بأي أذى، وما زالت مفتوحة لاستقبال المصلين، وتواصل نشاطاتها بطريقة رسمية وقانونية، بل إنه مع هذه الأزمة زادت وتيرة النشاطات والاتصالات مع السلطات ورجال الدين".
ونفى تماما صحة التقارير التي تحدثت عن اعتداءات على بعض المساجد في شمال فرنسا، قائلا: "للأسف الشديد يتم اليوم تداول أخبار مغلوطة بشأن ما يحدث في فرنسا بغرض تهييج الرأي العام، وهذا أمر مرفوض". وأوضح "مامش"، الذي شغل سابقا منصب نائب رئيس "فيدرالية مسلمي فرنسا"، أنه "يمكن إنهاء هذه الأزمة إذا رجعنا إلى خطاب العقل والحكمة، ورجّحنا المصالح المشتركة"، داعيا إلى ضرورة إيجاد "خطاب يوحد أبناء المجتمع على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم".
وشدّد "مامش" على أن تلك الأزمة لا يمكن أن تندرج في إطار (صراع الحضارات)، لأنها لا تُعبّر حقيقة عن صراع بين الغرب والإسلام. فهي أزمة جاءت لأن الرئيس ماكرون خانته بعض العبارات، ثم تبعتها قضية الرسومات وبعدها العمليات الإرهابية. كل هذا خلق نوعا من الاحتقان والتوجس من الآخر، ولكن أظن أنها ستمر وستعود الأمور إلى نصابها".
وتتسع الحملة الفرنسية ضد الإسلام يوما بعد يوم، حيث ندد "الاتحاد الدولي للحقوقيين" باحتجاز الشرطة الفرنسية 4 أطفال مسلمين لأكثر من 11 ساعة، مؤكدا أن ذلك مخالف للقانون.
كما تعرض متجر تركي لهجوم عنصري في مدينة نانت شمال غرب فرنسا، السبت الماضي، وتحطيم واجهته، وبعثرة محتوياته من الداخل، فضلا عن كتابة عبارات عنصرية معادية للأتراك على جدرانه، وفق ما أعلن عنه واي بي مالك المتجر.
وشهدت فرنسا خلال الأيام الماضية، نشر صور ورسوم كاريكاتورية مسيئة إلى النبي محمد(صلى الله عليه وسلم)، على واجهات بعض المباني، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي. وفي 21 أكتوبر الجاري، قال ماكرون إن فرنسا لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتورية"، ما ضاعف موجة الغضب الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية.