قال سيثو ماونغ االنائب المنتخب للبرلمان في بورما إنه بعد خمس سنوات من دون نائب مسلم واحد، باتت البلاد بحاجة إلى شخص للمساعدة في النضال من أجل حقوق الأقليات المضطهدة.

وصف سيثو ماونغ كيف تعرض للهجوم من جميع الجهات عندما تم الإعلان عن ترشيحه. وأضاف النائب المنتخب "نشر الناس معلومات مضللة ووصفوني بالإرهابي وقالوا إنني أريد تدريس اللغة العربية في المدارس". وتابع "حتى إن بعض المسلمين انتقدوني واتهموني بأنني لا أصلي بشكل كافٍ وبأنني ملحد أو غير ملتزم".

وأوضح البرلماني الشاب أن سنوات من بناء الجلد السميك قد أعدته جيدًا لمنصبه كنائب، وهو لن يكون المسلم الوحيد في البرلمان.

وأبدى سيثو ماونغ تصميمه ألا يظهر فقط على أنه يمثل المسلمين. وأكّد "إذا تعرض أي من ناخبي للإهانة أو تعرض للظلم، فسأدافع عنهم".

وكان الشاب البالغ 33 عاما أحد مسلمين اثنين فقط من بين أكثر من 1100 مرشح لحزب الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية الحاكم بزعامة أونغ سان سو تشي، فيما لم يرشح الحزب أي مسلم في الانتخابات الماضية في العام 2015.

يشكّل المسلمون حوالى أربعة بالمائة من سكان البلاد ويعانون بشكل خاص من مستويات عالية من التمييز.

تعد دائرة سيثو ماونغ واحدة من أكثر الدوائر لجهة التنوع العرقي في البلاد حيث يبلغ عدد سكانها حوالى 30 ألفا، بالتساوي تقريبًا بين بوذيين ومسلمين، بالإضافة إلى الاقليات ذات الأصل الصيني والهندي.

ووعد ماونغ "سأعمل من أجل الناس من جميع الأديان، ولا سيما أولئك الذين يتعرضون للتمييز والمضطهدون أو المحرومون من حقوق الإنسان".

أدت العمليات العسكرية إلى طرد مئات الآلاف من مسلمي الروهينغا في عام 2017 في أعمال عنف أدت إلى مواجهة البلاد اتهامات بالإبادة الجماعية. ولا يزال 600 ألف آخرين منهم يعيشون في بورما في ظروف وصفتها جماعات حقوق الإنسان بالفصل العنصري. لكن المسلمين من أصول عرقية أخرى، المقبولين رسميًا كمواطنين، يتعرضون أيضًا للتمييز.

مثل الكثيرين، اضطر سيثو ماونغ إلى الانتظار سنوات للحصول على بطاقة هوية وصفته بأنه ينتمي لعرقية "مختلطة الدم"، ما أدى إلى خفض درجة مواطنته ليضطر للتعامل مع مكاتب حكومية تجعل الناس عرضة بشكل خاص للفساد. وصرّح بأن الأشخاص الذين لم يمروا بالتجربة "لا يمكنهم فهم شكلها".

مع تنامي المشاعر القومية البوذية المتشددة، تم تجاوزه كمرشح محتمل للرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية لانتخابات عام 2015. لم يتم انتخاب أي مسلم على الإطلاق في البرلمان في ذلك الوقت.

وحتى في انتخابات هذا العام، تم رفض 23 بالمائة من المرشحين المسلمين، مقارنة بـ 0,3 بالمائة فقط للمجموعات الدينية الأخرى، وفقًا لمجموعة الأزمات الدولية.