نشرت مجلة “بلومبرج” الأمريكية، مساء الجمعة، تقريرًا كشفت فيه عن نية فرنسا وضع خطة جديدة لـ الإساءة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، من خلال خطط للمدارس الثانوية في جميع أنحاء فرنسا بتوزيع كتيبات بها صور مهينة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
قالت المجلة في تقريرها: “في إحدى الأمثلة اللافتة للنظر لتصاعد مشاعر الأغلبية ضد أقلية معزولة بالفعل، تخطط المدارس الثانوية في جميع أنحاء فرنسا لتوزيع كتيبات بها صور مهينة للنبي من أجل تأكيد (قيم الجمهورية).
وأضافت المجلة بأن جزءا من اللوم في هذه الكارثة التي تكشفت يجب أن يقع على رغبة ماكرون اليائسة المتزايدة في التغلب على منافسته المعادية للإسلام بشكل واضح مارين لوبان في لعبتها في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في عام 2022.
وتتسع الحملة الفرنسية ضد الإسلام يوما بعد يوم، حيث ندد "الاتحاد الدولي للحقوقيين" باحتجاز الشرطة الفرنسية 4 أطفال مسلمين لأكثر من 11 ساعة، مؤكدا أن ذلك مخالف للقانون.
كما تعرض متجر تركي لهجوم عنصري في مدينة نانت شمال غرب فرنسا، السبت الماضي، وتحطيم واجهته، وبعثرة محتوياته من الداخل، فضلا عن كتابة عبارات عنصرية معادية للأتراك على جدرانه، وفق ما أعلن عنه واي بي مالك المتجر.
والجدير ذكره أن فرنسا عملت في الآونة الأخيرة، على تغذية مشاعر العنصرية ضد المسلمين المقيمين على أراضيها بوجه خاص، وضد مسلمي العالم بشكل عام بإعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي الكريم، وتأكيد رئيسها سيئ الذكر ماكرون على احتفاظه بالرسوم واعتبارها حرية رأي.
هذه الحملة الشرسة أشعلت موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي. وفي 21 أكتوبر الجاري، قال ماكرون إن فرنسا لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتورية"، ما ضاعف موجة الغضب الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية.
استنكار عالمي
وقوبلت تصريحات ماكرون باستنكار شديد في الدول الإسلامية، إذ أدان المجلس الأوروبي للأئمة التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي اتهم فيها الدين الإسلامي بانه يمر بأزمة على مستوى العالم.
كما استنكر القائم بأعمال المرشد العام للإخوان المسلمين هذه التصريحات، وقال إن "الحديث عن الإسلام كآخر الديانات السماوية بصورة تراعي مشاعر أكثر من اثنين مليار مسلم، والالتزام بحقائق ما هو موجود فى مراكز الدراسات وما يجرى فيها من بحوث مستمرة حول ما جاء فى الإسلام وشرائعه وقوانينه، وليأتى الحديث وفقًا لما انتهت إليه هذه البحوث والدراسات، وليس فى إطار سياسات بعض الدول التى تحكمها عوامل خارجية، وما تفرضه المنافسات الحزبية الداخلية، بعيدًا عن الحقائق العلمية والتاريخية، وبعيدا عن ردود الفعل السلبية التى تعلمها باليقين الأجهزة المختصة".
وقال الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيان له "إن الإسلام دين الله الخالد، ودين الرحمة يزداد المقتنعون به كل يوم، فهو ليس في أزمة، وإنما الأزمة في الجهل بمبادئه وحقائقه والحقد عليه وعلى أمته فهي أزمة فهم وأزمة أخلاق، وهي مشكلة الازدواجية في المعايير، والإسلاموفوبيا، وفي حفنة ممن صنعهم المحتلون والمستعمرون يحكمون بلاد المسلمين”.