تحت عنوان "عقد الفساد وخطوط الانتهاكات: كيف تساعد شركتا Mytel وـ Viettel على ارتكاب الجرائم الدولية في ميانمار وتشجعان عليها بالتواطؤ مع شركات عالمية"، اتهمت مجموعة حقوقية في ميانمار، شركة "جيلات ستالايت نتووركس" الصهيونية المطروحة للتداول العام، ببيع تقنيتها لجيش ميانمار، قائلةً في تقرير: إن الشركة متواطئة في جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها النظام، وذلك بالتواطؤ مع شركات عالمية.
واتهمت منظمة "العدالة من أجل ميانمار" في تقرير لها حكومة ميانمار وجيشها بتنفيذ حملة وحشية من التطهير العرقي والإبادة الجماعية ضد أقلية الروهينجا المسلمة؛ ما أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص وفرار أكثر من 700 ألف آخرين إلى بنجلاديش المجاورة، وأوصت لجنة تابعة للأمم المتحدة بتوجيه اتهامات بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب لكبار قادة جيش ميانمار.
وتضمن التقرير مزاعم بشأن الصفقات التجارية التي أبرمتها شركة "جيلات"، ومقرها مدينة "بيتاح تكفا"، والتي سبقت قرار المحكمة العليا الصهيونية في سبتمبر 2017 بوقف جميع الصادرات العسكرية إلى ميانمار.
وقال "كريس سيدوتي"، المتقص السابق للحقائق بالأمم المتحدة في ميانمار، إنه إذا ساعدت الشركة وساهمت في جرائم ارتكبها جيش ميانمار، كما ورد في التقرير، فلا يوجد قانون للتقادم.
وقال سيدوتي، الذي لا تربطه صلة بمنظمة "العدالة من أجل ميانمار" أنه إذا كان ما فعلته جيلات قبل عام 2018 يشكل جريمة ضد الإنسانية أو جريمة حرب أو المساعدة والتشجيع على ارتكاب جريمة ضد الإنسانية أو جريمة حرب، فإنها تظل مسئولة.
وتم نشر التقرير الذي يسعى إلى فضح أسماء وشركات عالمية يتهمها بالتعامل مع Mytel، وهي شبكة هاتف محمول في ميانمار مملوكة جزئيا لجيش ميانمار، على الموقع الإلكتروني لمنظمة "العدالة من أجل ميانمار".
وأكد التقرير أن شركات عالمية تقدم التكنولوجيا والخدمات إلى شركتي Mytel وـ Viettel، مما يعرضهما لمخاطر المساهمة بشكل مباشر أو غير مباشر في انتهاكات حقوق الإنسان الفادحة التي يرتكبها جيش ميانمار.
وفازت "جيلات ستالايت نتووركس" في يونيو 2016، التي تعمل بالشراكة مع SkyNet، وهي قناة فضائية في ميانمار، بمناقصة لتوفير خدمة التوصيل الخلوي لأحد مشغلي الهاتف المحمول الأربعة في ميانمار، وعلى الأرجح مشروع بين العديد من الشركات في ميانمار مع شركة Viettel الفيتنامية الذي تم إطلاقه في عام 2018 تحت اسم Mytel.
وتخضع شركة Viettel لسيطرة وزارة الدفاع الفيتنامية وشركة Star High Public في ميانمار، التي تمتلك حصة 28% في Mytel، وتفيد تقارير بأنها مملوكة لجيش البلاد.
في الوقت الذي أعلنت فيه جيلات عن الشراكة، كانت SkyNet، وهي مشروع حكومي مشترك مملوك لحلفاء النظام العسكري، تبث رسائل تنتقد أقلية الروهينجا المسلمة.
ويوضح التقرير أيضا أن إدارة الحرب النفسية والعلاقات العامة التابعة لجيش ميانمار تبث عبر SkyNet تورِط جيلات ستالايت نتووركس في نشر جيش ميانمار لخطاب الكراهية.
وقال متحدث بإسم منظمة العدالة من أجل ميانمار لـ"تايمز أوف إسرائيل" إن SkyNet تحرض بشكل متكرر على الكراهية ضد أقلية الروهينجا في ميانمار من خلال بثها لشبكة Myawaddy التلفزيونية، التي تخضع لإدارة الحرب النفسية والعلاقات العامة التابعة للجيش.